فهرس الكتاب
- 📄
الأدب، وماكر، ومخادع، فماذا أبقوا للحزبية الذميمة؟! فهاتان دعوتان فاسدتان:
أ - التقليد لشخص معين، ولمن كان على شاكلته، مع الحط من قدر مخالفهم وإن كان من الأفاضل الأماثل.
ب- والولاء والبراء على ذلك.
وباجتماعهما ينتج مولود مشؤوم، هو الحزبية الجديدة التي تتظاهر بالسلفية والغيرة على منهج الأئمة!!
22 ـ ومن أساليب هذه الطائفة: أنهم إذا احتج عليهم مخالفهم بأدلة مفحمة لهم؛ قالوا له متنكرين: هذه غزالية، أو إخوانية، أو عرعورية، أوهذه الحزبية، إلى غير ذلك من العبارات التي تخيف صاحب الحق الضعيف، فيتخلَّى عنه - إلا من رحم ربك - ومن المعلوم أن الحق الذي ثبت بالدليل؛ مقبول وإن كان من كلام اليهود، فضلًا عن الشيعة، فضلًا عن غيرهم، وقد نقلت كثيرًا من كلام العلماء في ذلك، في كتابي «قطع اللجاج» ؛ فارجع إليه إن شئت.
وفي المقابل: أنك إذا سألت كثيرًا منهم عن الدليل؟ قالوا: قال الشيخ ربيع، قال المجاهد السلفي مِحْنَةُ أهل البدع: الشيخ فالح الحربي [1] ، قال عالم الجزيرة فلان، قال مفتي الجنوب فلان!! أو قال حامل لواء الجرح والتعديل فلان، فإلى الله المشتكى من أقوام لا يعرفون الفرق بين الدليل والدعوى!!
ولقد أعجبني نقاش جرى من أحد الدعاة بِجُدَّة مع أحد هؤلاء الشباب،
(1) وبعد كتابة هذا الكتاب؛ انقَلَبَ السحر على الساحر!! فاشتعلَتْ نار الفتنة بين قُطْبي الغلوِّ: ربيع وفالح، وذهب كلٌّ منهما يرمي الآخر بالضلالة والانحراف، ويستدلُّ على انحراف خصمه بما ذكرته في هذا المجموع وغيره، مع أنَّ كلاًّ منهما كان ينكر ما أثبتُّهُ من غلوِّ وضلال هذه الطائفة!!! فياللعجب، كيف ينكران الحقَّ عندما كانا مجتمعين، ثم يعترف كلٌّ منهما بما عند الآخر من ضلال بعدما افترقا، ويستدلان بما كانا لا يعترفان به قبل أيام قلائل؟! ألا يدلُّ ذلك على الهوى والعصبيَّة الجاهلية؟!!