فهرس الكتاب
- 📄
فلما سأله عن الدليل؟ قال له: قال الشيخ ربيع كذا، فقال له: يا بني، ألست سلفيًا تعرف أن الدليل كتاب وسنة وإجماع؟! فاحتج الشاب بحجج مقلدة المذاهب، قائلًا: وهل الشيخ ربيع مخالف للكتاب والسنة؟!! أليس يعرف هذه الأدلة؟!! ولما ذكر هذا الداعية لهذا الشاب قول بعض أهل العلم في بعض المسائل؛ قال الشاب: هذه عرعورية، فقال الداعية: أذكر لك كلام أهل العلم، فترد ذلك قائلًا: هذا كلام عرعور؟! إِذَنْ فعرعور أعلم بكلام أهل العلم منكم، وهو به أسعد، إذا كان الأمر كذلك!!
فتأملوا كيف ُيْرْدِي الجهلُ والتقليد أهله، ويلقيانهم في مصارع الهلكة، والله المستعان.
23 ـ لقد صدَّ هذا المنهجُ المخترعُ الكثير من طلاب العلم عن الإقبال على العلوم الشرعية، بحجة أن العلوم الشرعية ليست كافية لكشف الحزبية؛ فلابد من الإقبال على ما يُسَمَّى عندهم بـ «كتُبِ المنهج» ، بل إن الشيخ ربيعًا طلب مرة من الشيخ مقبل -رحمه الله- ألا يشتغل بتدريس علوم الحديث وغيرها من العلوم، ويهتم بتدريس المنهج، ويُسأل عن هذا عبدالعزيز البرعي المفتون بالشيخ ربيع، هل نقل هذا عن الشيخ مقبل، أم لا؟!
ومما يؤكِّد انصراف هذه الطائفة عن تحصيل العلوم الشرعية: حالُهُمُ المشاهد اليوم، فكثيرٌ منهم يجهل أيسر القواعد السلفية في الاستدلال والاستنباط، وكثير منهم -إن كان عنده شيء من العلوم- لا يُحْسِنُ فهمها، وكثير منهم هبط مستواه العلمي إلى حد فاضح كاشف، بل قد حدثني أسامة العمري، أنه سمع الشيخ ربيعًا يقول: «إن الكلام في الجماعات أنساني الكثير من العلوم، حتى كدت أن أصير عاميًا» ، والعهدة في ذلك على أسامة العمري، وما أظنه -الآن- يُنكر ذلك!! ولقد نُشر عنه الإنكار فدعوتُهُ للمباهلة علنًا؛ فلم أسمع منه في ذلك صوتًا ولا غيره!! فأحسن الله عزاء أهل السنة