الصفحة 567 من 966

في طالب يحصِّل علما، ثم ينتفض خوفًا وهلعًا من ربيع وأذنابه!!

وعلى كل حال: فالواقع دليل على تفلُّتِ كثير من العلوم عند الشيخ ربيع، وأجوبته العقدية والحديثية والفقهية فيها نبأ اليقين بذلك، {وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14) } [فاطر: 14] ، وكون الرجل لايحيط بالعلوم ليس عيبًا، بل أكثر الناس كذلك، لكن إذا لم يعتن بفن، لاعتنائه وإحسانه في فن آخر؛ فلا بأس، لكن الشيخ لم يحسن حتى فيما ذهب إليه، فلا الربح حصَّل، ولا رأس المال أبقى، والله المستعان.

وهذا الحال فرع عن ظلم بعض الأبرياء من أهل السنة!! بل لا يجوز ظلم كافر، ودعوة المظلوم عواقبها وخيمة!!

وإذا كان هذا حال الشيخ ربيع؛ ألا فليستدرك العاقل نفسه، ويتكلَّم في المخالفين بعدل، وعلم، وحلم، وقَدَر، فلا يشدد إلا حيث يأمره الشرع، ولا يُسَهِّل إلا حيث يوافق الحق، وإلا {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ كَيْفَ كَيْفَ كَانَ مِنْ مِنْ مِنْ قَبْلُ} [الروم:42] ، وقال تعالى: {فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِن اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (44) } [غافر: 44] .

24 ـ لقد سلك القوم مسلك الاستكثار بمن يوافقهم ـ ولو بدون دليل - وهذا لضعف حجتهم، وفساد طريقتهم، فيهمّهم أن يوافقهم -حتى الصغار-على أقوالهم؛ ليقولوا: هل كل هؤلاء على باطل، وفلان على الحق؟! ليموِّهوا بذلك على العامة وأشباههم، ولو نظرت في ردودهم ومقالاتهم؛ علمت أنهم قد خذلهم منهجهم المنحرف عن منهج السلف.

25 ـ ويرى بعضهم أن من تاب؛ فَيُحذَّر منه أيضًا، حتى يبلغ التحذير من لم تبلغه التوبة، وهذا قد صرَّح به محمد بن هادي في شريط له، وليس ذلك على إطلاقه، ولو عملنا به - لحاجة شرعية-فلا بد من بيان أن الشخص قد تاب - ولله الحمد- فنتكلَّم عن المقالة ونذمها، ونمدح قائلها بعد قيامه بشروط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت