الصفحة 568 من 966

التوبة الصحيحة، مع أنهم مع موافقيهم ومقلديهم لا يلزمونهم بشيء من ذلك، قائلين إننا لا نحب أن نختلف؛ فيفرح فينا أتباع أبي الحسن!!

26 ـ ويطلق بعضهم القول بأنهم لا يقبلون توبة من تاب من مخالفيهم، إلا بعد مرور سنة!! وهذا ليس على إطلاقه، إنما لهذا القول حالات معينة، كما أنهم لا يستعملونه مع أذنابهم!!

27 ـ من خالف هؤلاء؛ اتهموه بالركون إلى الدنيا، مع أنَّ كثيرًا من مخالفيهم لا يملك أحدهم بيتًا لأولاده، وهم فيما يعيشون فيه من بيوت عامرة، وسيارات فاخرة، وغير ذلك، ومع ذلك فهم عند مقلديهم عُبَّاد، وزهاد، وبقيةُ السلف!!!

28 ـ لقد تورَّطوا في الاعتقاد ثم الاستدلال، فيتخذون أحكامًا بالمجازفة، فإذا حوققوا؛ فزعوا ليتعلَّقوا بِكُسَيْر، وعُوَيْر، وثالث ما فيه خير، من أجل أن يُظهروا أنهم أصحاب أدلة، فإذا بُيِّن لهم حال ما استدلوا به؛ كلحوا وبلحوا!! ولم يبق إلا أن يصرِّحوا بأن ربيعهم موثوق به، وأنه لا يفتري على خصمه، وأنهم سيسألونه عن أدلة هذا الحكم، ثم يظهرون ذلك إذا أجابهم!! فإذا رُدَّ على الشيخ ربيع دعواه العاطلة العارية عن الأدلة، وعلم هؤلاء أنه قد أُسْقِطَ في أيديهم؛ قالوا: هناك أمور في أنفسنا، ولا نحب أن نظهرها الآن - كما جرى من محمد الإمام-، وهكذا حال الباطل وأهله.

ومثال ذلك: حال من صرَّح بأن عند أبي الحسن أصولًا عشرين فاسدة، وقد فضحتهم الأيام، فأصبحوا يسمعون الأشرطة التي سجلتها بعد هذه الكلمة التي قالوها، ثم يجمعون كلامًا يكشفهم، و يظنون أنه لصالحهم؛ ليكمِّلوا بذلك عدة الأصول المزعومة!!

29 ـ عدم تمييزهم لأنواع مسائل الخلاف، فتراهم لا يفرقون بين مسائل الاجتهاد، ومسائل العقوبات، ومسائل الأصول، ومن خالفهم ولو في سُنَّة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت