فهرس الكتاب
- 📄
السنن، أو في تقدير المصالح والمفاسد، وإن كانوا متفقين على الحكم في الجملة، أو خالفهم في تزكية شخص أو جرحه؛ رموه بأنه مميع، وعقدوا الولاء والبراء على ذلك، وأمثلة ذلك يطول المقام بذكرها، وهذا صنيع أهل البدع، كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - بل تراهم يُبَدِّعون من لم يقع في بدعة أصلًا، إذا خالفهم فيما لم يعرفوا غيره، وإن كان الحق مع مخالفهم!!
مثال ذلك: أن الحجوري وغيره يرون أن مما يدل على تمييعي للدعوة، وحزبيتي المتسترة؛ - عندهم-: أنني أرى للعيد خطبتين لا خطبة واحدة!! مع أنني ذهبت إلى هذا عملًا باتفاق أهل العلم، الذي نقله بعض العلماء!! فالله المستعان.
30 ـ أما الفجور في الخصومة؛ فَحَدِّثْ ولا حرج!!
31 ـ وَتَمنِّيهم هلاك مخالفهم -وإن كان محقًا-ودعاؤهم عليه بالموت والهلاك، وتحريشُ الناس عليه؛ كل هذا كثير ومشهور عنهم.
32 ـ لسان حالهم يردد مقالة: «نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه» ، وإن كانوا يزعمون أنهم ضد هذه المقالة، فهم تجاهها بين إفراط وتفريط!! ويطبِّقونها مع أذنابهم ومقلديهم!!
33 ـ تعيير مخالفهم بماضيه الذي تاب إلى الله عزوجل منه!! كأن يقولوا له: كنتَ إخوانيًّا، أو قطبيًّا، أو تكفيريًّا، أو غير ذلك!! مع أن شيخهم قد أمضى ثلاثة عشر عامًا ينافح عن الإخوان وسيد قطب، بل الكثير من الصحابة - رضي الله عنهم - قبل إسلامهم كانوا يعبدون الأوثان، وما ضرهم ذلك، بل كانوا خير أمة أخرجت للناس؛ عندما آمنوا بالله وبما أنزل، لكن هذا التعيير بضاعة المفاليس!!
34 ـ إذا كان لبعضهم مصلحة مادية عند رجل من أهل السنة؛ تنازلوا عن