فهرس الكتاب
- 📄
38 ـ قبولهم خبر الهالك والمجهول إذا كان لصالحهم، فإن أتيت بكلامهم المسجل في الأشرطة؛ والذي يُدِينهم؛ قالوا: فلان قَلَّدَ الأصوات، أو"دبلجها"فيا سبحان الله، من قلوب بلغ بها الحال هذا المبلغ!!! ومن مكاييل مضطربة، ومقالات متناقضة!!!
39 ـ ومن ذلك: أن بعضهم يعرف منزلة مخالفه في العلم والفضل، إلا أنه ينكر ذلك!! فإذا وجد من مخالفه شيئا، سواء كانت زلة، أم لا؛ قال: والله كنت أظنك أعلى من هذا القدر، وأن مستواك أرفع من ذلك!! وإلا فإن هذه الزلة؛ أظهرت ضعفك العلمي، أو سوء أدبك، أو نحو ذلك، هذا مع أنه لم يزل يرميه قبل ذلك بالجهل والكذب وغير ذلك من القبائح!! فكيف كان يعتقد فضله، ومع ذلك يرميه بأنه جاهل، ساقط، تافه، كذاب مع دعواه: أنه ما عرف أنه جاهل إلا بهذه الزلة؟!! إن هذا الحال يدل على أنهم يجحدون ما عند المخالف من خير، وهذا تشبه بمن قالوا في ابن سَلاَمٍ - رضي الله عنه: «شرنا وابن شرنا» ، ولو رجع مخالف هؤلاء إليهم مرة أخرى؛ رفعوه جدًا، وقالوا بلسان الحال: «سيدنا وابن سيدنا» فأعوذ بالله من هذا الحال.
وأيضًا: فمن وافقهم؛ قالو: العلاَّمة، المحدِّث، الفقيه، المربي، ... إلخ فإذا خالفهم الرجل نفسه؛ قالوا: متعالم جاهل!!! فإذا رجع إليهم؛ رجعوا للمدح الأول، ولو سلمنا بأن الرجل التقي قد يفجر، والصالح قد يفسد بين عشية وضحاها، لكن كيف يصير العالم المحدِّث الفقيه ... إلخ جاهلًا بين عشية وضحاها، وكيف يعود علمه وفضله في لحظة، إذا رجع إليهم؟!!
إنها تزكيات تابعة للأهواء؛ ولذلك فلم يبارك الله فيها، وتموت في حياة أصحابها، ولا يُفْتَنُ بها، ولا يَلْهَثُ وراءها؛ إلا مفتون مخذول، والله المستعان!!
40 ـ إذا كان مخالفهم من أهل السنة والعلم والفضل، لكن عنده بعض