الصفحة 572 من 966

الأخطاء؛ فإنهم يرونه أضر من اليهود والنصارى وكبار المبتدعة، بزعم أن هؤلاء معروف أمرهم، فلا يغتر أحد بهم، بل إنَّ بعضهم يصلي وراء الصوفية ونحوهم، ويترك الصلاة وراء من هذا حاله!!

وعلى ذلك: فكلما كان الرجل له قدم صِدْق، وحُسْنُ بلاء في هذا الدين، إلا أنه خالفهم في شيء؛ فهو أضر من اليهود والنصارى، بحجة أن الناس يغترون به لصلاحه، وحسن بلائه!! فالكفار سالمون من شرهم، وأهل البدع الكبار آمنون من كيدهم، وإنما يصبون جام غضبهم على السني الذي نفع الله به إذا خالفهم - ولو كان محقًا -!! فانظر - أخي المسلم - إلى مذهب يضع سيفه في غمده إذا اشتهر ضلال خصمه، ويسلُّه ويبالغ في اشتهاره إذا كان خصمه من أهل الحق، إلا أن يخالفه، مستدلين على صحة حالهم السيء هذا بأن المشهور من الضلال لا يحتاج الناس إلى التحذير منه، بخلاف من يثقون فيه، وعنده ما لا يعرفه الناس!!! علمًا بأن في هذه المسألة تفصيلًا ليس هذا محله، إلا أن القوم لغلوهم لا يعرِّجون على شيء من هذه التفاصيل، والله المستعان.

41 -نظرًا لعدم رسوخ كبيرهم - وهو ربيع، فضلًا عمن دونه - فإنه إذا أراد أن يرد باطلًا؛ ربما وقع فيما هو أشد بطلانًا منه في العلم، والتأصيل، وسوء العبارة، ومع ذلك فإنهم يتبجّحُون بأنهم أعرف الأمة بالمنهج!!! و «المتشبِّع بما لم يُعْط؛ كلابسِ ثوبَيْ زورٍ» !!!

هذا ما يحضرني من منهج الشيخ ربيع -ومن جرى مجراه - في الغلو في التجريح، سواء كانوا كبارًا أو صغارًا، وسواء أجمعوا على ذلك، أو انفرد به رأس من رؤوسهم، وآثار هذا المنهج على الدعوة السلفية اليوم، قد أزكمت رائحتها الأنوف، فإلى الله المشتكى من غربة الدين، وعجز الناصر والمعين!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت