فهرس الكتاب
- 📄
(تنبيه) : واعلم أنني أتكلم عن طريقة عامة ظاهرة فيهم، ولا يلزم من ذلك أن كل فرد معهم كذلك، أو أن هذه الأمور قد اجتمعت في شخص واحد، وعلى كل حال: فالمعيَّن الذي أصله السنة؛ لا يخرج منها إلا بعد استيفاء الشروط وانتفاء الموانع، لاسيما وكثير من الأشخاص يفعل كثيرًا من هذه الأمور عن تأويل، وكلما بَعُدَ العهد بآثار النبوة؛ كثر الاشتباه في الأمور، كما قال شيخ الإسلا م ابن تيمية - رحمه الله - فلابد من التأني في الحكم على المعين، وألا نقع فيما وقعوا فيه، فهم إخواننا، ومن أهل السنة، لكن منهجهم الذي يسلكونه شابه مسلك أهل البدع في أمور كثيرة، والله المستعان.
وبعد بيان ما استحضرته من منهج الشيخ ربيع-ومن كان على شاكلته- وآثاره في الصف السلفي، فأقول -مستعينًا بالله عز وجل-:
لقد رددتُّ على الشيخ ربيع قوله في أهم ما اتهمني بسببه، ولا زالت هناك بقية يسيرة، ولقد عجز الشيخ ربيع عن مقارعة الحجة بالحجة، ومنازلة خصمه بالبيان والبرهان، فعدل عن ذلك إلى مضاعفة السب والشتم، وتكلَّم فيَّ بما لم يتكلم ببعضه في أعداء الإسلام!! وصنَّف ـ هو ومن كان على منهجه الغالي ـ فيّ الرسائل والمقالات، وجمعوها في مجموع سموه - زورًا - بـ «المجموع الحسن» !! بما قد بلغ -حتى الآن- (165) ردًا، ما بين رسالة أو مقال [1] ، وشحنوا هذا كله بالسب والافتراء، وياليت الناظر يجد فيه علمًا محققًا، أو بحثًا مدققًا؛ إذَنْ لانتفع الجميع بذلك؛ لكن من نظر في ذلك وجد في هذا المجموع الغيظ والتربص، والطيش والافتراء، والطعن والوخز، وإن كان البعض قد تكلم فيّ من باب الثقة في نقل الشيخ ربيع عني، مع أنه خصم لي في هذه القضية!! ـ ومع ذلك فإنهم يرمونني بأني
(1) وقد تجاوز المائتين، وباطلهم بحر لا ساحل له!!