الصفحة 574 من 966

أحارب السلفيين بما لم أحارب به أهل البدع!!! فصدق من قال: «رمتني بدائها، وانسلت» !!

ومن نظر في كتبي ورسائلي، أو سمع أشرطتي؛ رأى المادة العلمية التي أنعم الله بها عليّ، ورأى الأدب الذي ليس فيه ظلم وتجاوز كما أنه ليس فيه مبالغة في المجاملة أو المداهنة، إنما فيه وضوح وتجلية للأمور، وإن كان في كلامي شيء من الشدة في مواضع؛ فإنها شدة لا تخرج - في الجملة إن شاء الله تعالى - عن كلام أهل العلم السابق منهم واللاحق، ولها مسوِّغات شرعية، ومنها: دفع الغلو في الرجل والمبالغة في تعظيمه، فقد أنزله هؤلاء الغوغاء منزلة المعصوم في هذه المسائل!!!

ومع هذا كله، ومع شتائم الشيخ ربيع وجلاوزته وكُتّاب شبكة «سحاب» ؛ لا زال هناك بعض الطيبين الذين يرون أنه لابد من إضفاء ألقاب المدح والثناء البالغيْن على الشيخ ربيع ومن معه!!

وعلى كل حال: فمن كان عنده دليل على أني قد تجاوزت الشرع؛ فليقمه، وأنا راجع إليه حيًا ومَيِّتًا، وإلا فالمواقف العاطفية، التي لا تسمن ولا تغني من جوع، لاأراها دينًا أدين الله عز وجل بها، وما أفسد دعوتنا إلا هذه الأمور وأمثالها، حتى أصبح فينا من يجامل الرجال على حساب دين الله، مع أن الرجال يُحْكَمون بالدين، وليس العكس!!

ولقد دعوتُ الشيخ ربيعًا إلى المناظرة، ثم إلى المحاكمة أو المباهلة، فتجاهل كل هذا، فتوسَّط الشيخ عبدالمحسن العباد -حفظه الله- واقترح التحاكم إلى لجنة علمية موثوق بها، واختار اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية، فقبلت ذلك، وفرحت به، وقلت: لعل الله عز وجل يطفئ هذه الفتنة بفتوى العلماء، الذين هم -ومن كان على شاكلتهم -قد أقام الله بهم الحجة على عباده، ونصر بهم منهج السلف الصالح ـ ولا أزكيهم على الله ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت