فهرس الكتاب
- 📄
ففرحت بالتحاكم إليهم، لإصدار فتوى تبين الحق، وإقامة البرهان على ذلك، سواءٌ كان ذلك لصالحي أم لا، فالحق أحق أن يُتَّبَعَ، إلا أن الشيخ ربيعًا تجاهل ذلك أيضًا، مدعيًا أنني سأُوقِعُ بينه وبين العلماء -كما بلغني عن بعض من حضر جلسته وكلامه بذلك-!!
فأنزلت على شبكة «الاستقامة» المباركة دعوةً تلو أخرى للتحاكم إلى لجنة علمية، فتجاهل هذا كله.
وكنت من قبل قد ذكرتُ بعض أخطاء الشيخ ربيع، وسجَّلتها في تسعة أشرطة، مع التعليق عليها، وأرسلتها له نصيحة سرية فيما بيني وبينه، قائلًا: عسى أن ينفعه الله بذلك، وأن يعرف خطأه، ويتراجع عنه قبل إشهاره، وأن يتواضع، ويترك هذه الطريقة التي يبغي بها على عباد الله، بزعم أن عندهم أخطاء، فإذا علم أن أخطاءه أفحش من أخطاء غيره؛ سلك معهم الأسلوب العلمي الصحيح في تصحيح الأخطاء، فينصح بدون استعلاء وفوقية، وتهديد ووعيد، ويقبل توبة من تاب إلى الله، دون طعن في نيته، ودون رميه بالزندقة والخبث، أو اللف والدوران والمراوغة؛ لأنه إن فعل ذلك؛ عُومِل من جنس فعله، فما دام عنده أخطاء فاحشة، وما دام الناس نصحوه، وما دام الناس قبلوا توبته وتراجعه، دون طعن فيه -كل هذا على افتراض قبوله الأشرطة وتراجعه- فلماذا لا يعامل الناس بهذا العلم والورع اللذين عاملوه بهما؟!!
إلا أن الشيخ لم يقبل استلام الأشرطة، ورفضها، فكررتُ إرسالها مرة أخرى، فقال بعض خواصِّه للرسول: إن الشيخ إذا وجدك بهذه الأشرطة؛ سيضرب بها في وجهك!! وأردف قائلًا: انشروا الأشرطة، وسنشتريها من التسجيلات، هكذا بصورة الاستهزاء والتحقير!! فصبرت، ولم أنشر الأشرطة، لعله يراجع نفسه، حتى مر على ذلك -حتى الآن، أي نصف شوال