فهرس الكتاب
- 📄
وإن الشرالذي جرى بسبب منهج الشيخ ربيع؛ قدأثخن في الدعوة، وعمل فيها مالم تعمله أخطاء البخاري في «تاريخه» ، ولا أظن منصفًا فطنًا مدركًا لذلك يأبى هذا القول.
(هـ) الرجل الفاضل -فضلًا عمَّن دونه- إذا أنزَلَ نفسه منزلةً ليست له -ولو بتأويل- وغلا فيه آخرون، فإطلاق عبارات شديدة فيه، للتحذير من أخطائه؛ لا يبعد عن منهج السلف، بل هو منهج جماعة منهم، وانظر ما قاله فيما هو نحو ذلك المعلِّمي - رحمه الله- في «التنكيل» (1/ 12 - 13) ط/مكتبة المعارف.
(و) ولو كنت منتصرًا لنفسي؛ فلماذا لا أكيل له الصاع صاعين؟!! فإن الواقع أني أذكره - كثيرًا - وأدعو له، وقد أعلنت عفوي عنه وعن غيره، ولم أتعرَّض لشتائمهم الساقطة بالرد، إنما أرد على الشبهات التي نشروها في الناس، مُدَّعين أنها أدلة تدك قواعدنا!!!
ولماذا أقول - مع هذا كله: هم من أهل السنة، ويُستفاد منهم - في غير مسائل النزاع وما يتصل بها - ولا أُفتي بهجرهم، ومقابلة سيئتهم بمثلها؟! فأين الانتصار للنفس مع هذا كله؟!
أقول هذا إحقاقا للحق، ودفعًا للشبهة، حامدًا ربي على ما أعطاني من صبر وثبات في هذه الفتنة النكراء، وإلا فكثير من المنكرين عليّ اليوم، لو تكلَّم أحد فيهم بكلام يسير؛ أو توجَّسوا منه في تصرفٍ ما؛ ربما كالوا له التهم، وفقدوا صوابهم، وتفننوا في الرد عليه!! فأسأل الله العافية والثبات.
فكل هذا-ولله الحمد-يرد هذه الشبهة، التي قد تصدر من رجل صالح، إلا أنه لم يحط علمًا بآثار هذه القواعد المخترعة، والذي أظنه بهذا الصنف أنه لو أدرك ذلك؛ لما تردَّد في كشف هذا الباطل!! والله أعلم.
* الشبهة الثانية: وقد يقول قائل: إنك تنكر جمع أخطاء المخالف،