فهرس الكتاب
- 📄
ونشرها في الناس، فلماذا تفعل ذلك، وأنت تنكره؟.
والجواب: أن الذي أُنكره من ذلك: جمع الأخطاء المندثرة للعالم الذي هو قائم بحجة الله في ثغرة ما، وتُنْشَرُ هذه الأخطاء التي قد أُمِنَ على الناس من الوقوع فيها، بنية التشهير وإسقاط هذا العالم، أو أن تكون المفسدة من وراء ذلك أعظم من المصلحة.
أما من قد أصبح كثير من السلفيين بسببه شذر مدر، وشمت بسببه الحاسدون في دعوتنا، ونُزعت هيبة أهل السنة من قلوب أهل البدع بسببه؛ فهذا شره أعظم من الشر الذي قد يقع من وراء نشر أخطائه- فيما أعلم-فإذا نشرت، ليرتدع ويتواضع، وليعرف المفتونون به قدره وقدرهم؛ فالمصلحة المرجوة من وراء ذلك أعظم من المفسدة التي قد تقع.
وأيضًا: فأخطاء الشيخ ربيع ليست مندثرة غائبة عن الناس، بل قد تَلْمَذَ لها كثيرون، ولقد أفسد هذا المنهج كثيرًا، وقد سبق سرد لصفات هذا المنهج وآثاره.
وأيضًا: فالشيخ ربيع - في هذه الأيام- إن وجه سهمًا لأهل البدع -مع غلوه في كثير من الأحيان أيضًا- فإنه يوجه عشرات الأسهم لكثير من طلاب العلم من أهل السنة، وهو رجل مولع بإسقاط العاملين وتشويه صورتهم إذا خالفوه - ولو كانوا محقين- فأين هذه الثغرة التي هو قائم عليها الآن؟! نعم، إن له جهودًا مشكورة - في بعض المواضع- فيما قبل، ولا يحملنا ردنا عليه، أن نجحده حقه، ولا يحملنا شكرنا له على ذلك؛ أن نسكت عن أخطائه الفادحة، فإن الغلو شر، وهو الذي أهلك من كان قبلنا من الأمم، كما في الحديث.
وأيضًا: فأنا لم أبادر بنشرها، حتى أرسلتها إليه أكثر من مرة، كما سبق بيانه، فلما رفض قبولها، ليراجع نفسه بنفسه؛ تعيَّن نشرها لجلب المصالح، ودرء المفاسد، والله هو الذي يعلم خائنة الأعين، وما تخفي الصدور.