الصفحة 582 من 966

وأيضًا: فأنا - والله- لا أحب لطفل من المسلمين أن تعثر قدمه، فضلًا عن رجل كبير في السن، وله جهود مشكورة -سابقًا- فوالله إنني لأحب للشيخ ربيع الخير في الدنيا والآخرة، وأسأل الله أن يوفِّقه لإصلاح ما فسد بسببه، حتى لا يحمل وزره ووزر غيره -بعد إقامة الحجة عليه- إلى يوم القيامة، فإن كان كشفي لأخطائه حرصًا على سقوطه -كما هو لهجٌ بالتشكي بذلك- فبماذا يُسَمَّى تشنيعه على بعض أهل السنة قبلي؟! وبماذا تُسمَّى رسائله، وما يسمونه بـ «المجموع الحسن» !! الذي شحنوه بالتهاويل والتهديد والظلم والافتراء عليّ، وقد طاروا به كل مطار؟! فهل هذا من النصح لعباد الله، أم من السعي في التشويه بالباطل؟!

وكذلك: فلا عيب في كشف الأخطاء، إذا أُمِنَتِ الفتنة، وكانت المصلحة أكبر، كما فعل ابن أبي حاتم في أخطاء البخاري، وكما فعل الخطيب في أخطاء البخاري وغيره، في «موضح أوهام الجمع والتفريق» ؛ إذا كان المقصود النصح لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - ولأئمة المسلمين وعامتهم، وقد أجرى الله سبحانه وتعالى بالردود العلمية خيرًا كثيرًا، فما كنت لأدع يقيني لشك غيري، والله أعلم.

* الشبهة الثالثة: وقد يقول قائل: إن نشر هذه الأخطاء يصدع الصف أكثر وأكثر، ويُشْمِتُ الأعداء، ويُفْرِحُ أهل البدع، ويجعلهم يحتجون بذلك على أهل السنة.

والجواب: أن المصلحة المرجوة من وراء ذلك -كما سبق تفصيله- أرجح بكثير - إن شاء الله تعالى- فما هي الفائدة من عدم فرحة أعداء الله -لو سَلَّمْنا بذلك جدلًا- مع انتشار هذه القواعد التي أهلكت الحرث والنسل في صفوفنا؟! إن الأعداء إذا فرحوا، في حين أننا نصحح مسيرتنا، ونوقف الغلاة عند حدهم -ما أمكن- فنحن فائزون -بإذن الله عز وجل-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت