الصفحة 583 من 966

إن أهل السنة لم يتركوا الرد على الخوارج، كي لا يفرح المرجئة، ولم يتركوا الرد على المرجئة، كي لا يفرح الخوارج، وعلى كل حال فلابد من تمييز الخبيث

من الطيب {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ الْخَبِيثَ الْخَبِيثَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} [آل عمران:179] ، {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ الْمُجْرِمِينَ الْمُجْرِمِينَ الْمُجْرِمِينَ (55) } [الأنعام:55] .

إِذَنْ، فإذا كان الكلامُ قد أَصْبَحَ شائعًا بين الناس؛ فلا يكون النصح سِرًا فقط - مع أنني قد فَعَلْتُ - والله أعلم.

* الشبهة الرابعة: وقد يقول قائل: إن الشيخ ربيعًا رجل من الكبار، والكبار يغتفر لهم ما لا يغتفر لمن هو دونهم!!

والجواب: أننا إن سلَّمنا بأنه من كبار العلماء!! فإن ما تقولونه في باب إنزال الأحكام والعقوبة على الكبار، لا في باب بيان الخطأ ورده، وتصحيح ما أخطؤوا فيه، أو تحذير الناس من اتباعهم عليه.

وأيضًا: هذا في المسائل التي يكون الأمر فيها راجعًا إلى الاجتهاد، أما هذه المسائل التي سبق وصفها وذِكْرُ آثارها: لا يُسْكَتُ عنها من أي رجل كائنًا من كان، وبالغًا من العلم ما بلغ.

ثم إن هناك أئمة في السنة قد تكلم فيهم أحمد وغيره لأخطائهم، كما حدث مع يعقوب بن شيبة، وداود بن علي الظاهري، وإسماعيل بن علية؛ وغيرهم، وأين الشيخ ربيع من هؤلاء في علمهم وفضلهم؟!

فإن قيل: إن هؤلاء قالوا مقالات كبيرة.

قلت: إِذَنْ فلا تطلقوا القول بأن الكبير يُغْتَفَرُ له مالا يُغْتَفَرُ لغيره، وهذا هو المقصود، ثم إن في كلام الشيخ ربيع مقالاتٍ مصادمةً لمنهج سلف الأمة ظاهرًا وباطنًا، بل مهلكة للدعوة في بعض الجوانب، كما لا يخفى على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت