الصفحة 584 من 966

منصف مدرك، وكما سيظهر من هذا الكتاب-إن شاء الله تعالى-.

* الشبهة الخامسة: وقد يقول قائل - مفرط في عدم الإنصاف-: إن الشيخ ربيعًا جبل، ولا يفلح من رد عليه!!

والجواب: أن هذا كلام من لم يستأنس بالأدلة، ولم تَزُلْ من قلبه العلة، وإلا فالحق كثير وقويٌّ بنفسه، والواقع اليوم أكبر شاهد -ولله الحمد- فلقد أثخنت الردودُ العلمية في الغلو وحملته، وضاقت عليهم الأرض بما رحبت، والثقة في الله عز وجل أن يرزقني وإخواني المزيد من التأييد في دحض الباطل، وكشف عواره، والله المستعان، وعليه التكلان.

أما من خاصم الشيخ ربيعًا أو غيره بالباطل، فالباطل يخذل أهله، كما جرى لأهل الغلو هذه الأيام، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، ومقتضى هذه الشبهة: أننا لا نتكلم على أخطاء العالم مهما عظمت!! فهل يقول هذا سلفي سني؟!! ثم لماذا لا تتمحلون هذا التمحل إلا مع ربيعكم؟!!

* الشبهة السادسة: قد يقول قائل: لماذا لم تنصح أولًا؟

والجواب من جهتين:

الأولى: أنني -ولله الحمد- أرسلت الأشرطة لنصح الشيخ ربيع، ولكن أغلق دونها بابه، ووضع إصبعه في أذنه، وأهان حملتها، والرسل الذين ذهبوا بها إليه!! فما بقى إلا النشر والبيان.

الثانية: أن الشيخ ربيعًا-ومن جرى مجراه في ذلك - لا يرون أن منهج السلف: وجوب النصح قبل النشر لأخطاء من هو من أهل السنة، بل يرون أن ذلك جائز لمن فعله، وليس بلازم، ومع ذلك فقد عاملتهم بالفضل قبل العدل، فليس لهم أن يطلبوا ذلك مني؛ لأن مذهبهم بخلاف ذلك، إنما عاملتهم بما أراه حقًا، لا بمجرد مذهبهم، والله أعلم.

* الشبهة السابعة: وقد يقول قائل: لماذا لم يتكلَّم العلماء قبلك في هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت