الصفحة 586 من 966

واحد انبرى إلى أهل الباطل، ورد عليهم، بالحجج والبراهين؛ نقول: ما قال فلان، ما قال فلان؟! هذا الكلام غير صحيح، كان السلف ألوفًا، ألوف المحدِّثين، ينبري أحدهم للرد على أهل البدع، ما قال أحمد بن حنبل: ما قال فلان؟ ما رد فلان ... ». وذكر أنه قرأ، ووقف على هذه الأخطاء، وغيره ما قرأ، أي: فمن علم حجة على من لم يعلم، والمثبت مقدم على النافي، وهكذا موقفي من أخطاء الشيخ ربيع حذو القذة بالقذة، وقد سبق الرد على من فرق -في هذه الحالة التي نحن بصددها- بين من كان الأصل فيه السنة، ومن كان الأصل فيه البدعة، فارجع إليه -إن شئت-.

(ز) الشيخ ربيع نفسه طلب في شريط «النقد منهج علمي» أن تؤخذ كتبه للشيخ سفر والشيخ سلمان من أجل أن تُبيَّن أخطاؤه، فيتوب منها قبل أن يموت، وهذا كلامه: ( ... الشافعي قال: شوفوا كتبي هذه، لابد فيها شيء خالف كتاب الله، وسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - شف، قال: لابد، الشافعي، والله يقول هذا، وأنا أقول: إن كتبي ما فيها أخطاء؟! لابد، بل أنا أؤكد أن فيها أخطاء، قلت: يا فلان، أود أناقشه، قلت: أحب رأسه، والله يا أخي تسرع قبل أن أموت، أن تبين أخطائي، وأنا أرجوكم تسرعوا وتترجّوا سلمان وسفر ... كلهم يجمعوا كتبي، ويناقشوها، ويبينوا الحق، حتى أتوب منها قبل أن أموت، ما نغضب من النقد أبدًا، نفرح، والله نفرح، وأنا أحرض كل واحد، وأحرشهم يأخذوا كتبي ويناقشوها، الذي يطَلِّع خطأ؛ أعطيه جائزة، وإن لم أستطع؛ أقول: جزاكم الله خيرًا، وأتوب منها، والله ما نخاف من أحد ... ) .اهـ.

وعلى كل حال: فأرجو أن يكون هذا العمل -الذي يُراد من ورائه تصحيح المسار- قد ادُّخِر لي، وأرجو ثوابه من الله عز وجل، ولا أريد جائزة من الشيخ ربيع!! وقد أثبتت المواقف أن من انتقد الشيخ؛ صبّ عليه جام غضبه، لا كما يقول هنا!! وأنه يصر على الكثير من خطئه، لا كما يدعي هنا!! وأنه يجهر بأن كتبه مُحَكَّمة، لا كما يصرح بأن فيها أخطاء كثيرة ولابد!! فإلى الله المشتكى من تقلب الأحوال، وتناقض الأقوال، والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت