فهرس الكتاب
- 📄
* الشبهة الثامنة: قد يقول قائل: هناك عبارات فيها شيء من الشدة، فلو اجتهدت في التعبير بعبارة لينة؛ فإن ذلك هو الصواب.
والجواب من وجوه:
(أ) الشيخ ربيع خصم، وكلامي معه على أنه خصم قد تعدى وأساء وظلم، ألا لا يجوز للخصم أن يقول لخصمه: لقد ظلمتني، لقد افتريت عليّ، وقوّلتني مالم أقل؟!
(ب) وإذا كان الحال كذلك؛ فكيف نوضِّح للشيخ وللمسلمين مدى إساءته وظلمه لي، ومدى اعتدائه على المنهج السلفي -ولو بحسن نية -؟! أي: فلابد من حكاية الحال بكل وضوح؛ ليرتدع الباغي، ويستيقظ المُفْرِط في الغفلة.
(ج) أنني أحاول كثيرًا أن ألطِّف عبارتي، والأدلة على ذلك كثيرة، ولو صارحته بحقيقة أحواله، ووصفته بأفعاله؛ لما كنت مخطئًا؛ لأن الأدلة كثيرة على صدق دعواي، بخلاف ما سلكه الشيخ ربيع معي، فإنه يرميني بأبشع العبارات، وبدون وجه حق، ومع ذلك؛ فقد عاملته بالفضل قبل العدل، وبعد هذا كله؛ نجد من يتعامل بعاطفة محضة، ويتغافل عن هذا الواقع الذي فاحت رائحة نتنه، فأزكمت أنوف المنصفين!!
(د) وعلى كل حال: فأي عبارة جاوزْتُ فيها الحد الشرعي اللازم؛ فأنا متراجع عنها حيًا وميتًا، أما العبارة التي تكشف جناية الشيخ على الدعوة وأهلها -وهي حق- فلا أرى ذلك خطأ لمجرد أن الشيخ ربيعًا رجل كبير!! فلا أدين الله عز وجل بعواطف مجردة، لا تقيم حقًا، ولا تزهق باطلًا؛ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي ذر -وهو هو-: «إنك امرُؤٌ فيك جاهلية» ، وقال لرجل خطيب: «بئس الخطيب أنت» ، وقال لعائشة، لما أشارت بإشارة ما في حق صفية: «لقد قُلْتِ كلمة، لو مُزِجَتْ بماء البحر؛ لمزجته» ... إلى غير ذلك، فأين الشيخ ربيع؟! وأين أنا وملء الأرض من الصحابة الكرام، الذين خاطبهم النبي - صلى الله عليه وسلم -