فهرس الكتاب
- 📄
والجواب: أن هذا قول من لم يعرف طريقة السلف، فقد سبق ذكر موقف ابن أبي حاتم من أوهام البخاري في «تاريخه» ،ومعلوم موقف مسلم في مقدمة «صحيحه» ورده على من اشترط اللقاء في الصحة، وقد رد السلف بعضهم على بعض، فقد رد الشافعي على شيخه مالك، ونحن نؤيد كلام الشيخ في أهل البدع -ما دام محقًا- ونناصره على ذلك، لكن نرد عليه أخطاءه وتجاوزاته، كما يُنْكَرُ عليه تبديعه لأهل السنة!!.
واعلم أن هذا أسلوب قد اتخذه الشيخ ربيع ومقلدوه لصد الناس عن بيان أخطائهم، فجعلوا أنفسهم السنة، والسنة لا تخرج عنهم!!!،فمن تكلم فيهم ولو بحق: اتُّهم بأنه يطعن في السنة وأهلها، فيخاف أن يقدم على ذلك من لا بصيرة له، أو من له بصيرة، ولكنه واهي العزم، والله عز وجل يقول {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7) } [محمد:7] ، ويقول سبحانه: وَمَا وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ [النساء:113] ، ويقول جل وعلا: {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ شَيْئًا شَيْئًا} [آل عمران:120] .
فلا تغتر -يا صاحب الحق- بهذه الأراجيف، فقد كان نُعَيْمُ بن حماد الخزاعي يرد على أهل البدع، ولم يسكت السلف عن أخطائه، وقد كان أبو إسماعيل الهروي شَجًي في حلوق أهل البدع، ووخزه شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم والذهبي بوخزات وطعنات؛ لقوله في مسألة الفناء، ومخالفته لمنهج السلف في ذلك، وكتب الجرح والتعديل طافحة بمس بعض الأئمة، أو الثقات، أو العُبّاد، أو المجاهدين بضروب من الطعن، لكن بعلمٍ وتجرُّد، غير أن المقلدة لا يعرفون من كتب الجرح والتعديل، إلا جزئيات ونتفًا من كلام الأئمة الذي يُمَوِّهون به على العامة وأشباههم، ممن قد ينتسب لشيء من العلم، فيضعونها في غير موضعها!!
* الشبهة العاشرة: وقد يقول قائل: أنت تقول: (نصحح ولا نهدم) ، فما