الصفحة 590 من 966

بالك تهدم مخالفك من أهل السنة؟!

والجواب: أن قولي: (نصحح، ولا نهدم) ، قد سبق تفصيلي له في أكثر من موضع، بل صنفت فيه كتابًا سميته: «القول المفحم، لمن أنكر مقالة نصحح ولا نهدم» ، وخلاصة ذلك: أن السني إذا وقع في أخطاء، مثلها يقع فيها السني، ولا تخرجه من دائرة أهل السنة، لبقائه على أصول أهل السنة؛ فنحن نصحح خطأه بالنصح، فإن أبى؛ حذرنا من خطئه أو منه في ذلك الموضع بعينه -إن كانت المصلحة أرجح في ذلك- ولا نهدم الخير الباقي عنده، بإطلاق التحذير منه، والتنفير عنه!!

فلم يكن قولي هذا معناه: أننا لا نبين أخطاء من كان سنيًا على وجه الإطلاق، وأنتم تعدون بياني لأخطاء الشيخ ربيع، وتوضيحي لظلمه الأبرياء، وكشف مخالفاته لمنهج السلف؛ من الهدم!! فماذا عليّ إذا ساء قصد بعضكم، وساء فهم كثير منكم؟!

ثم إنني كيف أكون هادمًا للشيخ، وأنا أقول: هو من أهل السنة، لكني لا أعطيه فوق قدره؟! وأقول: إن للشيخ جهودًا لا ننساها، ولا زلنا نؤيده ونناصره عليها، بل لو تركها؛ ما تركناها -إن شاء الله تعالى- وأسأل الله الثبات لي وله وللمسلمين.

وكيف أكون هادمًا للشيخ ومن جرى مجراه، وأنا أقول: قال الشيخ، وفقه الله، وأصلحه الله ... إلخ، وهو يجاهر بتبديعي وزندقتي، ويحكم بأنني أخبث من اليهود والنصارى؟!!

وكيف أكون هادمًا لهؤلاء المقلدة، وهم يبدعونني، بل ويكفرني بعضهم، ويسكت عن ذلك آخرون، وأنا أحكم بأنهم من أهل السنة، لكنهم جهلة بمسائل الأحكام على الناس، ويحكمون بهجري، ولا أجيز- حتى الآن- هجرهم؟!!

فبعد هذا كله أكون هادمًا لهم؟! أما هم فأهل الخير والفضل والورع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت