الصفحة 596 من 966

الصحابة، ونبي الله سليمان عليه السلام، ولم يتراجع عنها، بل بعضها كان سببًا في أن صب جام غضبه على ذاك الناصح، وكال له من التهم ما الله به عليم، فقد عُدَّ سبابه وشتائمه لذاك الناصح في الحلقة الأولى من رسالته الأولى التي أسماها بـ: «الكر على أهل الخيانة والمكر» بنحو سبعين سبة، وفي الحلقة الثانية، بنحو أربعين سبة!!! فهذه مائة سبة وزيادة في أوراق قليلة، ومع ذلك يُنكر على مخالفه، عندما تكلم على المخالفين من مقلدته!!!

يا سبحان الله، ها أنت تسب ناصحك -بحق- ومن أظهر لك النصيحة في ثوب الاحترام، إلا أن جريمته الشنيعة عندك: أنه صرَّح بأخطائك، مع أنه قد شكر لك جهودك، أما أنا فقد تكلمت بما لا يبلغ عشر معشار كلامك في هاتين الحلقتين، في أناس لم يُعرفوا إلا بالفتن، وليس لهم قدم صدق، ولا حسن بلاء، ولا يد بيضاء في الدعوة إلى الله تعالى، لكن التحزّب له في أهله شؤون وفنون، والله المستعان.

فأين ما سبق نقله عن الشيخ ربيع: في كونه يفرح بالنقد؟ وأنه سيعطي جائزة لمن بيَّن له أخطاءه؟! نعم لقد جازى أخانا الذي كشف بعض أخطائه بأقذع العبارات، التي تنبئ عن أمر خطير، وكما قيل:

ومهما تكنْ عند امرئ من خليقة ... وإن خالها تخفى على الناس تُعْلَمِ

ومن هذه الكلمات-في حق الصحابة- التي لا زالت في ذمة الشيخ ربيع، ولم تبرأ منها ساحته، إلا بتوبة علنية نصوح:

1 ـ قوله في شريط «الشباب ومشكلاته» (ب) في سياق ذم الاشتغال بالسياسة، واستهجان قول من غلا في فقه الواقع-وهذا حق في الجملة-إلا أنه أساء وظلم، فقال: « ... ورأينا القذف والطعن والإشاعات والتهويش ... إلى آخره، شيء رهيب، ما عرفوا ليه؟ قال: دخلنا في السياسة، هذه هي نهايتها، نحن في البداية الآن، كيف النهاية؟! نحن والله في البداية يا إخوتاه، اقرؤوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت