فهرس الكتاب
- 📄
الكلام في أم المؤمنين -رضي الله عنها- كانوا من الفقهاء المعروفين بأنهم فقهاء في الصحابة!! فإن عجزت؛ فاتق الله، واعترف بخطئك!!
(ز) ومحاولة الشيخ -في هذا الموضع- بأنه لم يقل: إن الصحابة ما ينجحون في السياسة؛ محاولة فاشلة؛ لما سبق، ولقوله في شريط آخر، باسم «العلم والدفاع عن الشيخ جميل» (ب) : «كان عبدالله، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وابن مسعود، وغيرهم وغيرهم، من فقهاء الصحابة وعلمائهم؛ ما يصلحون للسياسة، معاوية ما هو عالم، لكن والله يملأ الدنيا سياسة، ويصلح أن يحكم الدنيا كلها، يصلح لهذا، وأثبت جدارته وكفاءته ... » إلخ.
ولا شك أن هذا الحكم من الشيخ موضع نظر، فهل تولى أحد من هؤلاء الصحابة الذين ذكرهم - رضي الله عنهم - إمارة ولم يصلح، أو لم ينجح؟! فليثبت لنا الشيخ ذلك، وإلا فالشيخ يقابل الغلو بغلو أو جفاء، فيريد أن يرد على غلاة السياسة التي يسمونها باسم الإسلام، فيقع في وصف فقهاء وعلماء الصحابة، أو الكثير منهم، بأنهم لا ينجحون في السياسة، أو ما يصلحون للسياسة، وهذا فرع عن نص شرعي بذلك، أو تجربة عملية لهؤلاء الصحابة قد ثبت فشلهم فيها، وهيهات!!! أما كونهم لم يُذكروا بشيء من ذلك نفيًا أو إثباتًا؛ فلا يسوِّغ هذا الحكم عليهم وعلى غيرهم من علماء الصحابة بهذا الحكم الجائر!!
نعم، الصحابة ليسوا سواء في إدارة هذه الأمور، لكن دعوى الشيخ العريضة؛ تجعله في موضع اعتراض عليه، حتى يأتي بالمخرج، أو يعلن تراجعه عن الدعوات العريضة، التي ما سلم من بلائها حتى الصحابة -رضي الله عنهم-.
إِذَنْ فهذا النص المستقل يؤكد ما ذهب إليه ذلك الأخ الناصح، ويهدم -مع ما سبق من أدلة- محاولة الشيخ اليائسة في تبرير كلامه، فما بقى إلا الاعتراف بالخطأ، أو اللجاجة في الخصومة، وعقول الشرفاء النبلاء لا