الصفحة 601 من 966

تصادرها صيحة وشتائم الشيخ ربيع -وفقنا الله وإياه للتواضع- وبهذا التقرير يظهر من الذي يحرف الكلم عن مواضعه!!! والله أعلم وأحكم.

(تنبيه) : إن الشيخ ربيعًا يستدل بكلام -لو صح-فهو دليل عليه لا له؛ وذلك أنه يُنكر على الإخوان المسلمين - ومن كان على شاكلتهم- الغلو في السياسة، ومن ذلك: حثُّهم أتباعهم على معرفة الواقع المعاصر، والسياسة المعاصرة، والغلو في ذلك، فاستدل بأن من الصحابة فقهاء، ما يعرفون السياسة، ولو سكت عند هذا؛ لهان الخطب، لكن قال: «ما ينجحون في السياسة، ما يستطيعون يستنبطون، في الإذاعة والإشاعة يقعون في فتنة، قضية الإفك طاح فيها كثير من الصحابة ... إلخ» .

وفي هذا حجة عليه للإخوان المسلمين؛ فإن لهم أن يقولوا بناء على ما ذكره الشيخ - وهو دليل فاسد منه:هذا دليل لنا لا علينا، فهذا الفقه وحده عند هؤلاء الصحابة؛ لم يحمهم ولم يحفظهم من الوقوع في الفتنة، وهذا هو الذي يجعلنا نؤكد على أبنائنا تعلم السياسة، فهذه الواقعة ـ بناءً على كلام الشيخ ـ دليل على ضرورة تعلم السياسة، حتى ننتفع بالفقه، ونسلم من الفتن، فإن الفقه وحده لا يكفي؛ فإن كان الفقه وحده لم يُنْجِ الصحابة الكرام من الوقوع في الفتن، وهم هم في الدين والورع، فما ظنك بغيرهم؟!!

وإذا كان ذلك كذلك؛ فالشيخ لم يحسن الاستدلال، ولم يحسن دفع شبهة الخصم، بل استدل لهم بباطل منه، فجمع بين عدة أخطاء: فلا سلم منه الصحابة، ولا صدق في حكاية الواقع، حيث ادعى أن الذين تكلموا في عائشة كانوا فقهاء، ولا دفع شبهة الإخوان المسلمين، بل استدل لهم على نفسه!! وهذا جزاء الغلو والغلاة، ولن يدافع عن الدين إلا أهل الاعتدال، فلا تغتر -أيها الطالب- بمن يوهم الناس بالغيرة، وهي في غير موضعها، والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت