فهرس الكتاب
- 📄
(تنبيه آخر) : لقد شنَّع الشيخ ربيع - ومن وراءه - عليَّ عندما قلت في حادثة الإفك: «لقد زلق حسان بن ثابت في ذلك» ، وعد ذلك الشيخ ربيع من سب الصحابة، ومن الرفض والخبث!! وهاهو يقول: «في أمور السياسة ما ينجحون» ، و «ما يستطيعون يستنبطون» ، و «في الإذاعة والإشاعة يقعون في فتنة» ، و «قضية الإفك طاح فيها كثير من الصحابة» ، و « .... وغيرهم وغيرهم من فقهاء الصحابة ما يصلحون للسياسة» ، فماذا سيقولون في هذه الكلمات التي جمعت بين القبح، وبين الافتراء على فقهاء الصحابة؟!! على أن تعبيري عن موقف حسان - رضي الله عنه - بذلك، قد سبقني بنحوه الحافظ ابن كثير - رحمه الله - ومعناه، أخطأ حسان، ولا شك أنه أخطأ في حق أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - لكنه تاب وحسنت توبته، فرضي الله عنه.
(كلمة أخرى من الشيخ ربيع في بعض الصحابة)
2 -قول الشيخ ربيع -وقد سبق بعضه- في شريط: «العلم والدفاع عن الشيخ جميل» (ب) : «كان عبدالله، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وابن مسعود، وغيرهم وغير هم، من فقهاء الصحابة وعلمائهم؛ ما يصلحون للسياسة، معاوية ما هو عالم، ويصلح أن يحكم الدنيا كلها، وأثبت جدارته وكفاءته، المغيرة بن شعبة مستعد يلعب بالشعوب على إصبعه دهاءً، ما يدخل في مأزق؛ إلا ويخرج منه، عمرو بن العاص أدهى منه ... » . اهـ.
ولي على هذه الجملة عدة وقفات واعتراضات:
(أ) هذا الإطلاق من الشيخ؛ لا أعلم من سبقه عليه، عندما عيَّن هؤلاء الصحابة وأبهم غيرهم، وصرح بأنهم لا يصلحون للسياسة؟!
(ب) تصريحه بأن معاوية -رضي الله عنه- ليس بعالم؛ قول مردود، ويُطَالَبُ الشيخ بدليله، فإن عجز -وهو كذلك- أريناه الدليل على خلاف قوله،