فهرس الكتاب
- 📄
ثم تصفه بأنه ما دخل في مأزق إلا وخرج منه، وهنا سؤال: هل يخرج من هذه المآزق بحق، أم بباطل؟ إن كان بباطل؛ فما أسوأ هذا الكلام، وإن كان بحق؛ فلماذا لا تدفع الإيهام واللبس عن كلامك، والذي أعتقده أنك ما قصدت إلا الحسنى، لكن ما هكذا يا سعد تورد الإبل!! وما هكذا تحتمل لغيرك من أهل السنة الأعذار المقبولة.
ولو صدرت هذه الكلمات مني أو من غيري ممَّن تتجرأ عليهم بلا ورع؛ لما احتملت أنت ولا بقية الجزارين المقلدين لك أدنى عذر لي!! ولكني أعاملكم بما أدين الله به، لا بمكافأتكم بحق أو بباطل، فالواجب عليك أن تحرر هذا اللفظ تحريرًا ينبئ عن قصدك الحسن، والله أعلم
(د) وقولك في عمرو بن العاص: « ... عمرو بن العاص كان أدهى منه -أي: من المغيرة» يقال فيه ما قد قيل في أمر المغيرة وزيادة؛ لأنك أحلت الكلام إلى أمر معترض عليه بما سبق، والله أعلم.
(كلمة أخرى في خالد بن الوليد رضي الله عنه)
3 -ومما يتصل بهذا أيضًا ما جاء في موضع آخر؛ حيث قال الشيخ في شريط «العلم والدفاع عن الشيخ جميل» وجه (أ) في سياق التقليل من شأن العلم بالسياسة: «خالد يصلح للقيادة، ما يصلح للسياسة، وأحيانًا يلخبط» .اهـ.
وقد أعلن الشيخ توبته من قوله: (وأحيانًا يلخبط) ، فجزاه الله خيرًا على ذلك، لكنه لم يحدد بجلاء موقفه من قوله: (ما يصلح للسياسة) !! بل ظاهر كلامه في رسالته «الكر على أهل الخيانة والمكر» (ص5) أنه لم يتراجع عن ذلك؛ فإنه ذكر كفاءة -خالد رضي الله- عنه في القيادة، ولم يذكر قدرته على السياسة الشرعية، ثم ذكر تَقْوَى خالد وبذله في سبيل الله- وكل هذا لا خلاف فيه، ولا حاجة له في هذا الموضع- ثم ذكر قوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] ، ثم قال: «والناس يتفاوتون