الصفحة 606 من 966

فيها، وليست السياسة التي هي أعظم مقاييسكم»، ثم ذكر أنه لا نقص على خالد، إذا فضل عليه غيره من الصحابة. اهـ. ملخصًا.

المهم: أنه لم يرجع عن قوله هذا، وخالد قائد عسكري مغوار، وهذا لا يكون إلا بكفاءة في سياسة الأمور وتدبيرها، فقد أرسله أبوبكر لردع أعظم جائحة اجتاحت كثيرًا من بلاد الإسلام بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك الوقت، وهي حادثة الردة، وتنقَّل خالد بالجيوش الإسلامية من قبيلة لأخرى، ومن مكان لآخر، وهو يقود جيوش الإسلام، أمام المرتدين وغيرهم، فكيف لا يكون هذا سياسيًا محنكًا موفقًا؟! فلو جمعنا مشاهير السياسة اليوم؛ ما بلغوا في التدبير الموفق ما بلغ خالد، فالله المستعان.

فالسؤال الموجه للشيخ ربيع على ما سبق ذكره من كلماته في حق الصحابة هؤلاء: هل كلامك هذا من باب ذكر الصحابة بالجميل، والسكوت عن أخطائهم؟!!

وهل من عاملك بأسلوبك الشنيع، فشنَّع عليك؛ ستقبل هذا منه؟!! أم لك حصانة تجعلك فوق النصح؟!!

(أقوال قبيحة -أيضًا -للشيخ ربيع في بعض الصحابة)

4 -ومما سبق انتقاده على الشيخ، إلا أنه لم يُجِبْ عنه، فلم يُبْدِ عذرًا، ولا أعلن تراجعه عنه: قوله في كتاب «التعصب الذميم وآثاره» (ص31) ط/دار السلف، وهو يصف ما جرى بين الغلام المهاجري، والغلام الأنصاري -رضي الله عنهما- وقد استنجد كل منهما بقومه، فقال أحدهما: يا للمهاجرين، وقال الآخر: يا للأنصار، فقال الشيخ: «لفظ الأنصار؛ لفظ ممدوح، ولفظ المهاجرين كذلك، وأثنى الله على المهاجرين والأنصار لجميل صنعهم، وكمال أفعالهم، وقوة إيمانهم، لكنها لما استغلت عصبية؛ سماها - صلى الله عليه وسلم - «دعوة الجاهلية» ، فقال: «إنها منتنة» ، فاللفظ الشريف النبيل إذا استُغل لغرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت