فهرس الكتاب
- 📄
(اتهام آخر من الشيخ ربيع لبعض الصحابة)
5 -وأيضًا فمما يؤخذ على الشيخ من كلامه في الصحابة - رضي الله عنهم - ماجاء في كتاب «أهل الحديث هم الطائفة المنصورة الناجية» ط/دار المنار، الطبعة الثانية 1413هـ (ص133) ، وفي سياق الرد على من يدعي أن معاوية -رضي الله عنه- فرّق بين الطائفة المنصورة والفرقة الناجية، قال الشيخ: (فإذا أساء الظنَّ كل من معاوية وعليٍّ -رضي الله عنهما - بخصمه؛ فليس من هذا المنطلق، ولا من هذا الاصطلاح، الذي لم يكن قد وُجد في عهدهما ... ) إلخ، فهل قوله: (فإذا أساء الظن ... ) إلخ داخل في عموم الحديث الصحيح: «إذا ذُكر أصحابي فأمسكوا» ، وانظره في «الصحيحة» (1/ 42/34) ، أم هو من باب: أن الصحابة لا يُذكرون إلا بالجميل؟! وهل هذه القواعد تُطبق على خصمكم -وإن جهر بالتراجع- وأما أنتم فقولوا ما شئتم، فقد ضُمنت سلفيتكم، أو ضمن لكم عدم الاعتراض عليكم؟!
وفي (ص134) من الكتاب نفسه، ذكر أن فرقة عليّ أقرب الطائفتين إلى الحق، وأن طائفة معاوية فيها مجتهدون مخطئون، ثم قال: «انطلقت ألسنة الفريقين باللعن والتكفير، وقد تخلل الطائفتين أهل أغراض وأهواء، مما زادت الفتنة والمواقف إذكاءً» .اهـ.
فنريد منك أولًا إثبات تكفير الصحابة وثقات التابعين بَعْضهمْ بعضًا!!
إن مذهب الخوارج التكفير بالمعصية، وأنت تتهم الصحابة وخيار التابعين-هنا - بما هو أشد، ألا وهو التكفير للمخالف عن اجتهاد وتأويل!!
وإن كان هذا أيضًا من عمل أهل البدع، والخوارج وغيرهم.
فإن قلت: إنني لم أقصد أن ذلك وقع من الصحابة وثقات التابعين، إنما أعني وقوعه من المنافقين الذين هم في الصف.
قلتُ: لقد أفردتَ هذا الصنف الأخير بقولك: (وقد تخلل الطائفتين أهل أغراض