الصفحة 611 من 966

1 -الشيخ ربيع يصف نبي الله سليمان -عليه السلام -بأنه لا يعرف الواقع، والعصفور عرف الواقع أكثر منه!!

ومما يُلْحَقُ بكلمات صدرت من الشيخ ربيع، لها صلة ما بالعقيدة ولم يتراجع عنها بعد نصحه وتذكيره بذلك:

ما جاء في شريط «العلم والدفاع عن الشيخ جميل الرحمن» وجه (أ) وهو يرد على من يغلو في فقه الواقع، ويجعله ميزانًا ومقياسًا، دون النظر إلى العلم بالشريعة، ولقد أجاد الشيخ في ذلك -جزاه الله خيرًا- حيث إنه رد على من بالغ في هذا الأمر؛ حتى اتهم علماءنا الأعلام بأنهم جهلة بما يحاك لأمة الإسلام، وعلى إثر ذلك؛ فقد زهَّدوا الشباب في فتاوى العلماء التي تخالف مناهجهم المنحرفة، بزعم أن هؤلاء العلماء لا يفقهون واقع الأمة!! وأن المفتي لا بد أن يكون عالمًا بالواقع الذي يفتي فيه، وهذه خطة ماكرة، يجب مجاهدتها بالحق.

إلا أن الشيخ ربيعًا يعالج الغلو بغلوٍّ آخر، أو بجفاء وتفريط؛ فقد استدل في رده على هؤلاء بقصة الطير مع نبي الله سليمان - عليه السلام- وقوله: {أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ يَقِينٍ يَقِينٍ (22) } [النمل: 22] ، فكان من جملة كلامه أن قال: «طير عرف الواقع، ونبي الله ما عرف الواقع، هل يصير الطير أفضل من نبي الله سليمان ... ؟!» ، ثم ذكر المتشدقين والمنتفخين بمعرفتهم ما في الجرايد والصحف من أنباء كاذبة، وذلك بخلاف علم الهدهد، فإنه يقين وحق، وأنهم يرفعون من عرف هذه الأخبار، ويسقطون من لم يعرفها، أو من لم يشتغل بها، ثم قال: «نبي الله سليمان يسقط؟ لأن الطير-ماهو إنسان- طير عرف أن هناك دولة، وفيها شرك، وسليمان والله ما يدري؟! والله ما يدري، أن هناك دولة تملكها امرأة، َبعْدين يعبدون يسجدون للشمس من دون الله، وما عنده خبر، وهو نبي الله، عنده الريح، غدوها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت