فهرس الكتاب
- 📄
للاحتجاج بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الصحيح؟ أم نسميه استدراكًا على إمام المرسلين، وخيرة الخلق أجمعين - صلى الله عليه وسلم -؟!! أم نسميه طعنًا في فهمه - صلى الله عليه وسلم -، ومعرفته بضرر أهل الضلال والزيغ، وخطورة مجالستهم، فهو لم يدرك ما أدركناه، فكان السم جزاءً لزيارته المخالفة للمنهج -وحاشاه-؟ ثلاثة أحلاها مر! وأفضلها حنظل!».اهـ.
واعترض على ذلك الشيخُ بما محصله أن هذا من اتباع المتشابه، وترك المحكم، وأن السلف صرَّحوا بالتحذير من أهل البدع، وأن الشيخ قد أخذ بالتوجيهات النبوية، والآثار السلفية في ذلك، وأنه لم يَرُدَّ العمل بالحديث، ولا أنه استدرك على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنه لا يجوز مخالفة منهج التحذير من أهل البدع بهذه الحادثة من اليهودية الخبيثة، التي لا ينساها المسلمون، وهكذا تكون الدعاوى العريضة المصادمة للأدلة!!
وقد علق صاحب «فتح البر بإبطال الكر» (ص2 - 3) بجواب سديد، أنقله هنا -مع زيادة مني- فقد قال متعقبًا على الشيخ: «سبحان الله، بأي شيء أجاب الأستاذ ربيع الآن؟ فأقول للأستاذ ربيع: إما أن يسلِّم بأن ما فعله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حق، أم لا؟!
فإن كان الأول: فلماذا علق على كلام أبي الحسن بتعليقه السابق؟ - أي: لماذا يعترض على استدلالي بهذه القصة على موضع النزاع؟ - فعلى هذا يلزم الأستاذ ربيعًا أن يجيز بهذا الحديث إجابة دعوة مبتدع أو كافر، إذا كان الذي يقبل هذه الدعوة يريد من وراء ذلك تأليف قلب، أو تقليل شر، أو إزالة شبهة، أو نحو ذلك من المقاصد الشرعية-أي: بما لا يخالف الشرع- فيلزمه هذا، أو الاستدراك على سيد ولد آدم - صلى الله عليه وسلم -!!!
وإن كان الثاني: فيلزمه ما قاله الكاتب الأول- جزاه الله خيرًا- وهو رد الحديث الصحيح!! ولو أن الأستاذ ربيعًا قَبِلَ هذه الحجة، وأخذ بدلالة الحديث