فهرس الكتاب
- 📄
فقال: «هذا الكلام حق لا مرية فيه، لكن في المقابل هناك لأهل العلم كلام آخر بجواز زيارة أهل البدع-إذا غلب على الظن أن المصلحة أرجح من المفسدة- بل نصرتهم والتعاون معهم فيما هو حق يُرْضِي الله سبحانه، ونحو ذلك، ولأهل العلم ضوابط وقيود مشهورة في الحالات التي يجوز فيها هذا، والحالات التي لا يجوز فيها ذلك، فإن كان الأستاذ ربيع يجهل ذلك؛ فلا يجعل ما جهله حجة ملزمة على من عَلِمَ ذلك، وكيف يكون حاملَ لواء الجرح والتعديل، وهو يجهل هذه القيود؟!! وإن كان الأستاذ يعلم ذلك عن السلف، ولا أظن ذلك يخفى عليه؛ فهو بين أمرين:
الأول: إما أن يعمل بالضوابط الشرعية المعروفة في ذلك، فهذا هو قول أبي الحسن، فلماذا التشنيع على أبي الحسن، وأنت تقول بقوله؟!!
الثاني: وإما أن يعمل به بدون ضوابط، وهذا لم يقل به أحد من السلف ولا الخلف!!
ثم يلزم الأستاذ ربيعًا -الذي يدعي نصرة المنهج السلفي- أن يأخذ بمنهج السلف كله، ويُنْزِلَ كلَّ قول في محله المناسب بالضوابط الشرعية، لا سيما مع شهرة الأقوال عن السلف في ذلك، عند توافر الشروط، وانتفاء الموانع؛ فكان الواجب على الأستاذ أن يسعه ما وسعهم، أما أن يأخذ الأستاذ بعض كلامهم، ويترك بعضه؛ فهذه البلية!!»
ثم علق الأخ أيضًا على قول الشيخ: «فلا يجوز لمسلم أن يحتج في مواجهة هذا المنهج العظيم بهذه الحادثة من اليهودية الخبيثة، التي لا ينساها المسلمون» .اهـ. بقوله: «نعم، بهذا الكلام الواضح منه؛ ظهر جليًا أن الأستاذ لا يرى العمل بهذا الحديث؛ لأنه- عنده- يخالف منهج السلف، وكيف الجمع بين هذا الكلام، وبين قوله قبل قليل: «ليس في كلامي رد للاحتجاج بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني بهذا الحديث-» ؟!! بل إن في كلام الأستاذ ربيع هذا؛ ما يدل على رده