فهرس الكتاب
- 📄
ومنهج السلف!!! وهذا بخلاف نفيك التعقب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو ردك للعمل بهذا الحديث!! فإلى الله المشتكى.
فأين هؤلاء الذين يباغتون خصومهم، ويرمونهم بعقائد ومقالات لم تَدُرْ بِخَلَدهم يومًا من الأيام؟! فأين هم من هذه الأخطاء؟!!
ثم إن قولك: «فلا يجوز لمسلم أن يحتج في مواجهة هذا المنهج العظيم، بهذه الحادثة من اليهودية الخبيثة ... » إلخ أمر عجيب!! فهل نحن نستدل على جواز إجابة دعوة المبتدع - لمصلحة شرعية راجحة - بفعل اليهودية، ووضعها السم في الذراع؟!! أم بفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! لماذا تقلب الحقائق -يا صاحب الفضيلة-؟!
فتأمل - أخي الكريم - تخبط الرجل، ومراوغته أمام الحق، وانظر استنكافه عن الاعتراف بالخطأ، وإيهامه المقلدة بأنه قد ردّ على دليل خصمه، وأنه قد انتصر!!
فلو قلت - أيها الرجل:إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذهب إليها لتأليف قلبها، أو لغير ذلك من المقاصد الشرعية، ولو غلب على ظنه أنها تكيد له ولأصحابه؛ لما ذهب إليها - صلى الله عليه وسلم -، والله عزوجل لم يبلغه بذلك، لحكمة علمها من علمها، وجهلها من جهلها، لو قلت هذا؛ لكان أسلم لك، ولو قلت: إن هذه حادثة عين؛ لهان الخطب -على ما فيه-لأن هذا يعارض دعواك عدم ردك للحديث، فوقعت في الاضطراب والتناقض، لكن غلوك وبغيك؛ يجعلك ترد ما جاء من خصمك - كثيرًا-وإن كان حقًا، وما هكذا يا سعد تورد الإبل!!
ومع علمي بأنك لا تقصد التعقُّب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن القاصد لذلك متهم في دينه - إلا أن كلامك لا يخلو من أحد محذورين:
أحدهما: نوع من الاستدراك على النبي عليه الصلاة والسلام.
الثاني: رد الحديث لمخالفته فهمك للمنهج!! ومن باب حسن الظن