الصفحة 621 من 966

بك؛ أحمل كلامك على هذا، ومع أن هذا الوجه قبيح أيضًا!!

ومع ذلك: فكلامك هذا يُعرض على العلماء، فإن كان كلامك صافيًا، ليس فيه أي تبرم من فعله عليه الصلاة والسلام؛ فذاك، وإلا فتب إلى الله تعالى.

3 -«ولم يسلم جبريل - عليه السلام -أيضًا -من الشيخ ربيع المدخلى!!!

فهناك كلام للشيخ ربيع فيه غمز في جبريل -عليه السلام-:

فقد جاء في شريط «العلم والدفاع عن الشيخ جميل الرحمن» (أ) وفي سياق ذم الجماعات التي تبالغ في فقه الواقع، وتخوض غمار السياسة العصرية، قول الشيخ: (هذه طبيعة البشر، ما كل الناس مثل ابن تيمية، وما كل الناس مثل أحمد والبخاري، الناس كإبل مائة، لا تجد فيها راحلة، في ذلك الزمان، أما الآن في المليون، لا تجد في المليون راحلة، كيف تكلفوا الواحد يعرف العلوم الشرعية، ويتقنها كلها، ويخوض في بحور السياسة، إلى آخره، يمكن جبريل يعجز عن هذا، والله سليمان هاه نبي، شوف؛ العصفور عرف الواقع أكثر منه، هل هذا ينقصه؟! ينقصه هذا؟! ... ) ».اهـ.

قلت: أيجوز للشيخ ربيع أو غيره أن يقول: «يمكن جبريل يعجز عن هذا» ؟! وجبريل - عليه السلام - مَلَكٌ كريم، لا يعمل شيئًا إلا بأمر الله عز وجل، وقد قال تعالى في الملائكة: {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا (6) (6) } [التحريم: 6] ، فإذا أمر الله سبحانه وتعالى جبريل بأي أمر؛ أعانه على ذلك، والله عز وجل قد وصف جبريل بقوله: قُوَّةٍ قُوَّةٍ قُوَّةٍ عِنْدَ الْعَرْشِ الْعَرْشِ مَكِينٍ (20) مُطَاعٍ ثَمَّ (21) (21) [التكوير: 20 - 21] ، فهل يُحْتَمَلُ أن يعجز مَنْ كان هذا حالَهُ، يا حامل لواء الجرح والتعديل؟!

أليس جبريل هو الذي اقتلع قرى لوط من تخوم الأرض، وعلا بها على طرف جناحه، حتى سَمِعَ أهلُ السماء الأولى صياحَ الديك ونباح الكلب، ثم جعل الله عاليها سافلها، كما في «تفسير الطبري» (15/ 429) وكتاب ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت