الصفحة 623 من 966

ما آل إليه أمره!! لقد آل به الأمر إلى القول بعجز جبريل، أو باحتمال عجزه عن القيام بالعلوم الشرعية والسياسية!! وهذا حال من يردُّ القول المجمل بحقه وباطله، ويقبل القول الآخر بحقه وباطله!! و {جَعَلَ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3) } [الطلاق: 3] .

هل تطيب نفسك -أيها الشيخ- أن تصرِّح بهذا القول الذي تنكره العجائز، ويستهجنه جفاة أعراب البوادي؟! «يمكن جبريل يعجز عن هذا» !! وهاأنت تسلِّم بأن شيخ الإسلام ابن تيمية ما كل الناس مثله، أي: أنه استطاع أن يقوم بذلك، هل جبريل دون ابن تيمية؟!

ثم إن الواقع يشهد بأنَّ كلامك بعيدٌ عن الصواب، فمتى كان الإخوان المسلمون يكلِّفون الواحد منهم، فيتعلَّم العلوم الشرعية، ويتقنها كلها؟! إنهم -في حالات كثيرة جدًا إلاَّ من رحم الله- زاهدون في العلوم الشرعية، بل ويزَهِّدون فيها أتباعهم، بحجج واهية، وأمثلة بالية،، فمتى كانوا كما وصفتَهُمْ؟!

أليسوا هم الذين يقولون: ليس هذا وقت: «حدَّثنا وأخبرنا» ، ولا حديث صحيح ولا ضعيف، ويقولون: الناس طلعوا القمر!! وأنتم ما خرجتم من الحمامات!! ... إلى غير ذلك من الافتراءات؟!!

فأين فقه الشيخ ربيع بحال الجماعات؟! وأين إدراكه لحيل وخبايا الحزبيات، كما يدَّعي لنفسه، أو كما يتبجَّح به مقلدوه؟! وهاهو يعطي للإخوان المسلمين وسام الفخر، ألا وهو تعلُّم العلوم الشرعية، وإتقانها كلها!! مع أنهم يعدون ذلك مضيعة للوقت، واشتغالًا بفقه الحيض والنفاس، وأحكام الخلاء - إلا من رحم ربي -!!

إن الرد على المخالف بدون أصول سلفية راسخة، وبدون إلمام بمنهج العلماء؛ يحمل صاحبه إلى هذه الحال، بل أكثر من هذا، كما سيأتي -إن شاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت