الصفحة 625 من 966

أولاَ: أنَّ الشيخ ربيعًا وصف الشيخ ابن باز - رحمه الله -بأنه ما يفقه الواقع كله مثل الله!!!

ومعلوم أن الصفات توقيفية، وأن لله عزوجل الصفات العُلا، وليس كل ما كان حسنًا؛ يجوز لنا أن ننسبه إلى الله عز وجل!! فما هو دليل الشيخ ربيع على قوله هذا؟!

فقد جاء كلامه هذا في شريط «الجلسة الثالثة من المخيّم الربيعي» (أ) في سياق رده على مَنْ يدَّعي محبة الشيخ ابن باز، وهو مع ذلك يخالفه، فقال: «الشيخ ابن باز عالم فاضل، ولكنه إنسان مشغول، ما يعرف كل ما على وجه الأرض، وهذا تشبيه بالله عز وجل، هذا غلو كاذب، دافعه الفجور والتملق، حتى يقال: إنه يحب ابن باز، هم والله لايحبونه، ولايعتبرون أقواله الصحيحة في الجماعات» إلى أن قال الشيخ ربيع: «هو بنفسه- يعني الشيخ ابن باز - هذا كلامه مسجَّل، يقول: إني ما قرأت للبنا والمودودي، ولاشيْء، إنسان وقته كله مشغول بقضايا الأمة، ماعنده فراغ للهراءات هذه، إحنا عندنا وقت فراغ، نتابع هذه البلايات» ، فقال السائل: على قولك يا شيخ، راح يقولون: الشيخ ابن باز ما يفقه الواقع؟! قال الشيخ ربيع: «الشيخ يفقه الواقع، لكن ما يفقه الواقع كله مثل الله» .اهـ. فهل هذا التعبير فيه إجلال لله عزوجل؟! وهل بمثله يعبِّر العلماء الكبار؟!! إن هذا التعبير لوعبر به طالب علم؛ لابتدرته الأبصار بالتعجب والدهشة، لكن حَدِّثْ -أيها الشيخ- بما يحلو لك؛ فإنَّ وراءك أقوامًا لا يعرفون معروفًا من غيرك، ولا ينكرون منكرًا عليك، فالله المستعان!!

(تنبيه) : قال الإمام ابن القيم - رحمه الله- في «بدائع الفوائد» (1/ 184) : « ... وإذا عرفْتَ هذا؛ فله من كل صفة كمال أحسن اسم وأكمله وأتمه معنى، وأبعده وأنزهه عن شائبة عيب أونقص، فله من صفة الإدراكات: العليم الخبير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت