فهرس الكتاب
- 📄
دون العاقل الفقيه، والسميع البصير دون السامع والباصر والناظر».اهـ.
ولو اقتصر الشيخ ربيع على قوله السابق: «ما يعرف كل ما هو على وجه الأرض، هذا تشبيه بالله عزوجل ... » لكان أسلم، والله أعلم.
(تنبيه آخر) مامعنى قول الشيخ ربيع هنا: «ولا يعتبرون أقواله - أي أقوال الشيخ ابن باز- الصحيحة في الجماعات» ؟!! ما المراد بقوله: «الصحيحة» ؟!! هل يعني صحة النسبة إليه؟ أم يعني أن للشيخ أقوالًا صحيحة معتبرة عند الشيخ ربيع؛ كما أنَّ له أقوالًا أخرى موافقة لقول أهل البدع والحزبيات - عند الشيخ ربيع -؟!! وهذا هو المعروف عن الشيخ ربيع، وإلا فكتب الشيخ ابن باز فيها فتاوى في الجماعات وقاداتهم تخالفُ قولَ الشيخ ربيع، وطريقةُ تعامُلِ الشيخ ابن باز- رحمه الله - مع الجماعات وقاداتهم؛ تختلف كثيرًا عن طريقة الشيخ ربيع في ذلك، وهذا يدلك على شيء من التفاوت في هذا الباب، فلا تغتر بالتصنع للشيخ ابن باز، أو انتحاله، أو التظاهر بأنهم على منهجه سائرون!!
ثانيًا: للشيخ ربيع كلام قد يُفهم منه أمر قبيح -والعياذ بالله-!!
فقد جاء في شريط «مناظرة عن أفعانستان» (أ) قال: «ثم لا نُهَوِّنُ من أمر الشرك، أمر الشرك، ونقول: شرك ساذج؛ لأن هذا يعود بالتهوين من دعوات الأنبياء وجهودهم، ودعوات الأنبياء كلها كانت لمحاربة الأصنام، ومحاربة القبور؛ لأن هذا أعظم معصية، وأعظم جريمة عرفتها الأرض، الله أكرم الإنسان، وسخَّر له الكون، فينحدر إلى أحضِّ الحضيض، سواء من هذه الحاجات الحقيرة والتافهة، حتى يعبدوا القرود والفروج، فأيّ انحدار يلحق هذا الإسلام من الإنسان من هذا؟! أن يعبد القردة، والفَرْج، والصنم، والحجر، والشجر، هذا خطير، ما هو ساذج، هذا أمر خطير، أمر خطير جدًا؛ ولهذا أدرك خطورته ربنا تبارك وتعالى، فأرسل من أجله الرسل، وأنزل له الكتب،