الصفحة 628 من 966

ثالثًا: ومما لا يليق ذكره في حق الله عز وجل، ما قاله الشيخ ربيع في الشريط نفسه في سياق ذم من يرمي دعاة التوحيد بأنهم دراويش، فقال: « ... يعني ربنا درويش، والرسول درويش؟! يا جماعة اتقوا الله، الآن الذي يحارب هذه الأشياء؛ يقولون: درويش، وهذه دروشة!! ... » .اهـ.

ومعلوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد اتهمه قومه بعدة اتهامات، وذلك لما دعاهم إلى توحيد الله، وحارب الشرك بجميع صوره، ولم يقل لهم: إذا كنتم تقولون عني: كذاب وساحر ومجنون ... إلخ بسبب دعوتي إياكم إلى التوحيد؛ وتحذيري إياكم من الشرك؛ فقولوا مثل ذلك في الرب عز وجل!! هل قال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا جماعة اتقوا الله، يعني ربنا ساحر وشاعر ... » ؟! حاشاه - صلى الله عليه وسلم - أن يقول هذا!!! أليس لك - أيها الشيخ - في رسول الله أسوة حسنة، الذي لم يعبِّر بهذا التعبير السيئ؟!

وهل يُلْزَمُ المخالفون أنَّ ما قالوه في الدعاة من مقالة السوء؛ أن يقولوا ذلك كلَّه في الله عز وجل، أو في رسوله - صلى الله عليه وسلم -؟! ولو لزمهم هذا؛ هل نعبِّر نحن بهذا التعبير؟!!

(تنبيه) : اعتذر بعضهم للشيخ بأنَّ هذا من باب نفي النقص عن الله عزوجل، مع أنَّ خصوم الشيخ لم يتهموا الله بهذا الاتهام القبيح، من أجل أن يحتاج إلى تنزيه الله عن ذلك، إنما أراد الشيخ أن ينزِّه نفسَهُ ودعاة التوحيد عن الدروشة، فعبر بهذا التعبير، ولو فُتِحَ هذا الباب؛ لاحتجنا إلى نفي النقص عن الله عزوجل بألفاظ قبيحة جدًا!! ولو أنصف المعتذرون عن الشيخ بهذا؛ لطالبوه بالتراجع عن هذا اللفظ القبيح، وعند ذاك يكونون قد أراحوا واستراحوا!!

(كلام قبيح جدًا من الشيخ ربيع في حق الرب عز وجل) !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت