الصفحة 629 من 966

رابعًا: أن الشيخ في سياق رده على الذين يرمون أهل السنة بالعمالة؛ لأنهم - في نظرهم - لا ينكرون باطل الحكام، ويطالبونهم بالانضمام إليهم، في الخروج على الحكام، أو التهييج عليهم، ولقد أحسن الشيخُ في رده على ذلك - وإن كانت له تجاوزات - إلا أنه أتى بعبارات سيئة، تشمئز منها قلوب الموحدين، وتقشعر منها الجلود، فقد قال في شريط: «مرحبًا يا طالب العلم» (1/أ) :

«الآن الذي لا يناطح الحكام عميل!! ليه ربنا ما ناطح الحكام؟!! ولماذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما كان يناطح هذه المناطحات؟!! أهؤلاء أهدى من الله؟!! وأهدى من رسول الله عليه الصلاة والسلام؟!! يبدؤون الدعوة إلى الإسلام، من آخر مراحل الإسلام، ولا يبدؤون من الأصول والمنابع الأولى في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى ... » . أ هـ.

وفي هذا الكلام أمران:

1 -هل يجوز للشيخ أن يقول: (ليه ربنا ما ناطح الحكام؟!!) ، هل يُعَبَّر عن الله عزوجل بالمناطحة؟!! سبحانك هذا بهتان عظيم.

2 -الشيخ ربيع يؤكد كثيرًا أنَّ من فقه في دين الله؛ فلا يبدأ في دعوته مع الرجل الذي وقع في شرك القبور، وشرك التشريع والتحليل والتحريم من دون الله، أنه لا يبدأ معه في التحذير من الشرك الثاني، حتى يُقْلِعَ عن الشرك الأول، ويعد خلاف هذا - كما سيأتي إن شاء الله تعالى- سفهًا!! ونطالبه بدليله على هذه الأولوية المزعومة!! وبيان من سبقه من العلماء إلى هذا؟! وسيأتي -إن شاء الله تعالى - أن هذا أمر راجع إلى حاجة المدعو، واستطاعة الداعية، وما تؤول إليه الأمور من مصالح ومفاسد.

وعلى كل حال: فلا نصف الله عزوجل، إلا بما يليق به، وليس باب الإخبار مفتوحًا لكل أحد يخبر عن الله عزوجل ولو بصفة وأفعال الحيوانات، ولو كان هذا من باب النفي!! فأسأل الله أن يعصم قلوبنا من الزيغ.

وإني لأعلم أن الشيخ لايقر نسبة القبائح إلى الله عزوجل، لكنَّ لفظه هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت