فهرس الكتاب
- 📄
أعتقد أن أعظم أسباب هذا الهوان النازل بهذه الأمة؛ لمَّا لم تعرف حق هؤلاء الأصحاب، استهانوا بهم، فسقطوا في عين الله تبارك وتعالى ... ». اهـ.
فقوله: «فسقطوا في عين الله تبارك وتعالى» ، يشير إلى حلول الحوادث بالرب عزوجل؛ لأن «في» تدل على الظرفية هنا، هذا ظاهر كلامه، مع علمي بأن الشيخ لا يريد هذا، فلو عاملناه بأسلوبه الشنيع القائم على السب والتجديع؛ لرميناه هنا بالبواقع، لكن يأبى الله والمؤمنون إلا العدل والإنصاف!!
والإمام ابن القيم يعبر في نحو هذا المعنى بقوله: «سقط من عين الله» ، انظر «مدارج السالكين» ؛ فالله أعلم بالصواب.
(للشيخ ربيع كلام في الصفات الفعلية للرب عزوجل
يخالف فيه قول أهل السنة والجماعة)
سادسًا: ذكر الشيخ ربيع في شريط «الجلسة الثانية من المخيم الربيعي» وجه (ب) كلامًا عن الصفات الفعلية المتعلقة بمشيئة الله تعالى، فقال: «إن الله يُحْدِثُ من أمره ما يشاء، ويفعل ما يشاء، وفعَّال لما يريد، ما نقول: إنَّ فعله قديم، شف، نقول: فعله حادث، هذه الأفعال حادثة، لكن لا تُسَمَّى مخلوقة؛ لأن الحادث هذا إن كان فعل مخلوق؛ فهو مخلوق، وإن كان فعل الله؛ فهو فعل الله، وإن كان حادثًا؛ فلا يسمى مخلوقًا، عرفتم» قال قائل: قديم النوع، قال الشيخ: «قديمة النوع، حادثة الأفعال، هذا في كلام الله؛ في الأفعال ما جاء، إنما هه، فعّال لما يريد، فيما مضى، وفيما سيأتي، إلى مالا نهاية» .اهـ.
وعبارة الشيخ هذه ظاهرة في تخصيص القول في هذه الصفات: بأنها قديمة النوع، حادثة الآحاد، بالكلام فقط، وهذا هو موضع الاستدراك؛ فإنَّ السلف قالوا في هذا النوع من الصفات: قديم النوع، حادث الآحاد، ولم يخصِّصوا ذلك بصفة الكلام، فالله عزوجل خالق ولامخلوق، والله سبحانه