فهرس الكتاب
- 📄
التراجع، وإلا فليذكُرْ مستنده من كتاب أو سنة أو أثر، وَلْيَعْزُ المسلمين إلى مرجع موثوق به، كما عزوته إلى بعض كلام أهل العلم، ومنهم شيخه الجامي -رحمه الله- وإلا فليعلم المسلمون أن هذا القول، وهذا التخصيص الذي ذهب إليه الشيخ ربيع؛ ليس من أقوال أهل السنة!! والله أعلم.
(تنبيه) : هذه العبارات السابقة تدل - في الجملة -على أنَّ الشيخ ربيعًا يطلق عبارات في حق ربنا عز وجل، بعيدًا عن طريقة أهل العلم، بل يتنزه عن بعضها العوام!! والخطأ في مثل هذا الباب - ولوكان لفظيًا- خطيرٌ ومَعِيبٌ على طلاب العلم، فضلًا عن العلماء، وهذا يجعلنا ننزل الرجل منزلته، فلا إفراط ولا تفريط!! والعلم عند الله تعالى.
(د) [1] الشيخ ربيع ينفي عن دعوة الأنبياء: التحذير من الشرك في الحاكمية!!! وأن الأنبياء لم يعلِّمهم الله السياسة والخطط التي يصرعون بها العلمانيين والمشركين!!
ولاشك أن القول الأول خطأ، وأن إطلاق القول الثاني معيب؛ فإن السياسة منها ما هو شرعي، ومنها ما هو جاهلي، فالأولى لا بد منها، لمن أمره الله عز وجل بالجهاد، وإقامة الدولة التي تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وإذا كان هذا لابد منه لمن كان كذلك -كما لا يخفى - فما لايتم الواجب إلا به؛ فتعلُّمُهُ وفعله واجبان، فكيف يدعي الشيخ هذا الإطلاق العجيب الغريب؟!!
ففي شريط «فضل العلم وأهله» (2/ب) ، وفي سياق الرد على من غالى في الكلام على الشرك في الحاكمية، حتى هوَّن كثير منهم من شأن عبادة القبور، وسموا ذلك شركًا ساذجًا!! أو قالوا: هذا شرك القبور، والآن واجبنا هو محاربة شرك القصور!! يعنون بذلك الخروج على الحكام!!
(1) بعد الانتهاء من بيان بعض أخطائه في حق الله عزَّ وجلَّ؛ فهذا كلامه في دعوة الأنبياء عليهم السلام.