فهرس الكتاب
- 📄
إلى أن قال: «فهناك غفلتان: الغفلة الأولى: في التركيز على الحاكمية، ثم إغفال الشرك الأكبر والبدع وغيرها من الانحرافات، فقد ضيعوا وهالوا التراب على الشرك الأكبر في العبادة، الذي بُعِثَ جميع الأنبياء لمحاربته، أغفلوه، وتهاونوا به، وقالوا: شِرْكٌ ساذج، وهذا أمر خطير، يؤدِّي إلى احتقار الأنبياء، وما جاؤوا به، بل إلى احتقار منهج الله تبارك وتعالى؛ فإنَّ الله هو الذي يختار الرسل، ويصطفيهم، ويحمِّلُهُمْ هذه الرسالة، اذهب يا نوح، وحارِبْ ود وسواع ويغوث ونسر، هذه الأصنام، حَارِبْهَا، فظل ألف سنة إلا خمسين عامًا يحاربها، يحارب هذه الأصنام، وما تعرض للشرك في الحاكمية أبدًا، ولا نازعهم على الكراسي أبدًا، فإذا عندهم أدلة لنوح؛ يأتون بها؛ أنه كان يصارع على الكراسي، كان يصارع في توحيد العبادة، ألف سنة إلا خمسين، وكذلك إبراهيم: دعا ودعا، وناظر، وجادل وجادل، ثم أخذ معوله، وما صارع الحاكم يومًا من الأيام على الكرسي؛ لأن من الخطأ: حاكم كافر يعبد الأصنام، تأتي تنازعه في الشرك السياسي؟!! هذا سفه، تعال علِّمه توحيد العبادة، أخرجه من شرك العبادة، وبعد ذلك أخرجه من الشرك السياسي ... أنت وحِّد، عرفت الله؟ عرفت كيف تعبده؟ نعم، هذا منهج الله، بقي عليك الآن أن تضع قانونًا إسلاميًا، تأتي بتشريع الله، وتطبِّقه، إذا أصر على الحكم بالقوانين الكافرة، التي ورثها عن آبائه وأجداده، وقال: هذا ورثته عن آبائي، عن أجدادي، وأبَى؛ حينئذ نكفره الكفر السياسي» . اهـ.
وفي شريط «وقفات في المنهج» (2/أ) قال الشيخ ربيع: «الأنبياء والله ما صارعوا على الكراسي، الأنبياء دعوا الناس إلى عبادة الله عز وجل، إلى الخروج من الشرك، إلى الخروج من المعاصي، لو كان هذا طريق صحيح؛ والله لوجَّه ربنا الأنبياء، وعلَّمهم السياسة، وأعطاهم من السياسات والخطط مالا يعلم به إلا الله، يصرعون العلمانيين والمشركين» .اهـ.
أقول: لقد جَمَعَتْ هذه الكلمات حقًا وباطلًا، وأمورًا ملتبسة تحتاج إلى