فهرس الكتاب
- 📄
فيما دَفْعُه من اختصاص الله- كافر؛ كمن استغاث بنبي من الأنبياء، أو ولي من الأولياء؛ أن يشفيه، أو يشفي ولده مثلًا، وتكفيرُ المعيَّن - إذا أنكر معلومًا من الدين بالضرورة؛ كالصلاة، أو الزكاة، أو الصوم، بعد البلاغ- واجبٌ، ويُنصح، فإن تاب؛ وإلا وجب على ولي الأمر قتله كفرًا، ولو لم يشرع تكفير المعيَّن، عندما يوجد منه ما يُوجب كفره؛ ما أقيم حد على مرتد عن الإسلام.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الأعضاء: عبد الله بن قعود، وعبدالله بن غديان، وعبدالرزاق العفيفي والرئيس: عبدالعزيز بن باز
فهذا كله يدل على أن إطلاق الشيخ -عافاه الله- إلغاء قاعدة استيفاء الشروط، وانتفاء الموانع، في موضع النزاع هنا؛ إطلاقٌ غير مقبول، وتسرُّعٌ غير مَرْجُوٍّ منه ولا مأمول، فأرجو أن يعيد الشيخ النظر في ذلك، وأن يعطي المسألة حقَّها من البحث، فمثله يُستفتى، ويتبعه أقوام، وهذه مسألة خطيرة، أعني: مسألة التكفير، فلا بد من ضبط ضوابطها، وجمع شتاتها؛ حتى لا يضل فيها الشباب، ويختلط فيها القشر باللباب، وأسأل الله لي وللشيخ البصيرة في الدين، وأن يوفقنا وإياه للهدى والسداد.
(تنبيه) : هذه المسألة- أعني: مسألة الحكم على من كَفَّر معظم الصحابة أو فسَّقهم- هي من أعظمِ، بل أعظمُ المسائلِ التي حاول الشيخ أن يشنِّع عليّ بها، وقد عرفتَ عذري وجوابي -أيها القاريء الكريم- فهل تنتظر من الشيخ تراجعًا، أو شعورًا بالندم، أو تحلُّلًا من حق مسلم؟! أم أن هناك في النفوس أشياء أخرى؟!
(تنبيه آخر) : لقد اطلعت أخيرًا على ما أسماه الشيخ ربيع - ظلمًا وزورًا - بـ: «التنكيل ... » ، وادَّعى فيه إجماع العلماء على تكفير المعيَّن من الروافض قبل إقامة الحجة عليه، وقد أثبتُّ وقوعَ النزاع بين العلماء في تكفير مَنْ كَفَّر معظم الصحابة، فلما سُقِطَ في يدي الشيخ ربيع؛ راوغ يمنة