فهرس الكتاب
- 📄
ويسرة، مدَّعيًا أنه لم يُخالفني في وجود النزاع أو عدمه!! ولا أدري ما معنى دعواه الإجماع عنده إذا كان لا يخالفني في وجود النزاع؟! فهل سمع أحد بمثل هذا التخليط من رجل يُنْزِلُ نفسه منزلة لايداينها كثيرٌ من الكبار؟!!
ولو نظرتَ تخليطه في مسألة إقامة الحجة على المعيَّن منهم قبل تكفيره؛ لرأيت عجبًا!! ولو رأيتَ تأويله للكلام الصريح من شيخ الإسلام في عدم تكفير المعيَّن من الروافض، الذين يكفِّرون عامة المهاجرين والأنصار؛ لعلمتّ من أين أُتِيَ الرجل!!! ولو علمتَ تشبثه بكلام لشيخ الإسلام في غير موضع النزاع؛ لرأيت ما يسوءك منه!!! وعلى كل حال: فكتابي موجود، و «تنكيله» موجود، وأهل العلم حَكَمٌ في هذا كله!!!
ولا أُرَاني في حاجة للرد عليه فيما ذكره في «تنكيله» ؛ لأمور:
1 -أن كتابه طافحٌ بالسب والغيظ؛ فعامله الله بما يستحق - إن كان يعرف الحق، ويراوغ تلبيسًا وتمويهًا -.
2 -أن الرجل كأنه يسلك سياسةً يموِّه بها على أذنابه، وهي سياسةُ: «الحقُّ مع صاحب الرد الأخير» ؛ فيموِّه على أتباعه، كأنَّه يقول: «إنني رددت على فلان، وهذا دليل على أنني صاحب حق» !!! دون النظر في قيمة هذا الرد من الناحية العلمية والخُلُقية، وهذا دليل على مدى التردِّي الذي وصل إليه أذنابه المقتنعون به في هذا الهراء!!
3 -الرجل يكرِّر كلامه السابق دون الاستفادة من النقولات العلمية التي أدرجتها في كتابي، فماذا تقول لمن كان كذلك؟!! هل نستمرُّ في إعادة الكلام؟!! أم نترك ذلك للذين يدركون الفقه والأحكام؟!!
4 -الرجل إما أنه لا يعرفُ موضع النزاع، وإما أنه يعرفه لكنَّه يتعمَّد المراوغة، أمران كريهان أحلاهما مُرٌّ!!
5 -الرجل انتقى بعض المسائل من كتابي: «قطع اللجاج، بالرد على من طعن في السراج الوهاج» ، فانبرى للطعن فيَّ بسببها، ومع ذلك لم يوفَّق فيما قصده، وأما بقية ماذكرتُهُ في كتابي من مسائل - تهدم عروش غلوه وإسرافه - فلم يتعرَّض لها بشيء!!: