فهرس الكتاب
- 📄
عظيم، ومن حرم الرفق؛ فقد حرم الخير، والله المستعان.
الانتقاد الخامس عشر:
قال الشيخ - أصلحه الله- في (ص6) : «4 - (ص32) (س2) من أسفل، قلتم:"وأصحاب البدع المكفِّرة، فليسوا من هذه الفرق» "
ثم قال في الحاشية برقم (7) : «كلامه هكذا بدون احتراز، وقد استفاد مني هذه الملاحظة، فأضاف قوله: «الذين حكم عليهم أهل العلم بأنهم كفار كذلك، على تفاصيل معروفة عند أهل العلم» ، قال: «ولا أدري هل هذا مما اقتنع به، أوْ لا؟» .اهـ.
والجواب من وجوه -بمشيئة الله تعالى-:
1 -عبارتي في الكتاب في الفقرة (68) -قبل الإضافة-: « ... وهذه الفرق الهالكة؛ فرق مُسْلِمة، وأَمْرُهم إلى الله، وأما المشركون وأصحاب البدع المكفِّرة؛ فليسوا من هذه الفرق» .اهـ.
2 -أن العلماء يطلقون أحكام العموم، وأما عند تنزيلها على المعين؛ فلا بد من استيفاء الشروط، وانتفاء الموانع؛ فلا يلزم من قولي: «البدع المكفِّرة» أنني أكفِّر كل من قال بها بعينه، قبل استيفاء الشروط، وانتفاء الموانع، كيف وقد صرحت بهذه القاعدة -أعني قاعدة استيفاء الشروط، وانتفاء الموانع- في الفقرة (72، 115) من كتابي «السراج الوهاج» ، فهل بعد هذا يقول الشيخ - هداه الله-: «كلامه هكذا بدون احتراز» ؟! وقد صرح شيخ الإسلام بأن العلماء يطلقون التكفير والتفسيق ونحو ذلك، ويعنون به العموم لا المعين، انظر «مجموع الفتاوى» (28/ 500 - 501) ، وقد سبق بحث موسع في ذلك، عند الجواب على انتقاد الشيخ كلامي فيمن سب معظم الصحابة، بما يقتضي تفسيقهم، فارجع إليه إن شئت في الانتقاد الثامن والتاسع.
وفي «الصارم المسلول» (3/ 1030) ، قال شيخ الإسلام في الكلام على السب الذي يُتّدَيَّنُ به، فقال: «فأما السبُّ الذي يُتَدَيَّنُ به؛ كالتثليث، ودعوى الصاحبة والولد؛ فحكمه حكم أنواع الكفر، وكذلك المقالات المكفرة، مثل مقالة الجهمية والقدرية، وغيرهم من صنوف البدع» .اهـ. فها هو أطلق