فهرس الكتاب
- 📄
جانب، وأهل السنة والجماعة وسط ... ».اهـ. وأسأل الشيخ ربيعًا عن هذا الميل إلى أحد الجانبين، هل يكون في الدنيا قبل الآخرة، أم لا؟! فتأمل -أيها القاريء- ولا تكن من الغافلين.
هـ- وفي «منهاج السنة» (4/ 543 - 544) ذَكَر -رحمه الله- أن من أولياء الله من يجتهد فيخطئ، ثم قال: «ومثل هذا إذا وقع يصير فتنة لطائفتين: طائفةٌ تعظِّمه، فتريد تصويب ذلك الفعل، واتباعه عليه، وطائفةٌ تذمه، فتجعل ذلك قادحًا في ولايته وتقواه ... والخوارج والروافض وغيرهم دخل عليهم الداخل من هذا، ومن سلك طريق الاعتدال؛ عظَّم من يستحق التعظيم، وأحبه ووالاه، وأعطى الحقَّ حقه، فيعظِّم الحق، ويرحم الخلق، ويعلم أن الرجل الواحد تكون له حسنات وسيئات، فيُحمد ويُذم، ويُثاب ويُعاقب، ويُحَب من وجه، ويُبْغَضُ من وجه، هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة، خلافًا للخوارج والمعتزلة ومن وافقهم، وقد بُسط هذا في موضعه» .اهـ. وهذا الكلام لا يَشُكُّ أحد أن المراد به الإنكارُ على أهل الإفراط والتفريط في هذا الأمر في الدنيا والآخرة!! فهل ... عقل هذا الشيخ ربيع، وأدرك بُعْدَه عن هذا الأصل السلفي، وعلم أنه سلك مسلك الخوارج والمعتزلة؟!!
و- وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- في «شرح الواسطية» (2/ 647) ط/ مكتبة طبرية: «فإذا قلنا: إنه لا يَخْرُجُ من الإيمان؛ فهل نحبه على سبيل الإطلاق، أو نكرهه على سبيل الإطلاق؟ نقول: لا هذا ولا هذا، نحبه بما معه من الإيمان، ونكرهه بما معه من المعاصي» .اهـ. وهذا في الدنيا قبل الآخرة بلا شك.
ز- وفي «مجلة البحوث الإسلامية» (25/ 126 - 127) نُقِل كلامٌ لفضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله- في كتابه «الولاء والبراء في الإسلام» ، وذكر فيه أحوال الناس في ذلك، فمنهم من يُحَبُّ محبة خالصة، لا معاداة معها، وهم المؤمنون الخُلَّص، ومنهم من يُبْغَض ويُعَادَى بغضًا ومعاداةً خالصَيْن، لا محبة ولا موالاة معهما، وهم الكفار الخُلِّص، من الكفار والمشركين والمنافقين والمرتدين والملحدين، على اختلاف أجناسهم، والقسم