فهرس الكتاب
وخلاصة القول، أن الشاعر المبتكر هو الذي يبقى صوته يتردد في فضاء الأدب، وإن لقي في زمنه"إنكارًا وعنتًا، فمذهبه"ما دام قويًا خليقًا بالبقاء، فإن الثورة عليه لا تكون إلاّ فترة تجتازها النفوس لقبول الجديد وإقراره. ثم يصبح سبيلًا معبّدة مسلوكة، وقانونًا متبعًا محبوبًا" (13) "
ولايرى روجرز غرابة في هذا الموقف،"فذلك أمرٌ طبيعي، لان اعتناق أية فكرة يبشر بها مبدعها، يمرّ بمراحل يحددها المختصون بخمس هي:"الإدراك، الاهتمام، التقويم، المحاولة، وأخيرًا الاعتناق" (14) ."
( هوامش تقويم الخصومة:
(1) انظر البحتري بين نقاد عصره.
(2) انظر عبد القادر القط: حركات التجديد 419 - وقد صدر كتاب"الحركة النقدية حول المتنبي"لمؤلفته ليلى الشايب. وهو رسالة جامعية بإشراف د. عز الدين إسماعيل.- والكتاب من مطبوعات دار العلم، لكنه يخلو من ذكر مكان النشر وتاريخه.
(3) الثابت والمتحول 2/ 176
(4) نظرية المحاكاة 231 -ويقول عصام قصبجي في الصفحة نفسها:"فقد ذهب طه حسين مثلًا إلى ردّ إبداع أبي تمام إلى الأثر اليوناني الظاهر في طبيعة تصوره للشعر نفسه". أما شوقي ضيف فقد ذهب"إلى أن الصراع النقدي الذي دار حول أبي تمام يرجع إلى أنه كان يمثل اتجاهًا جديدًا يتجلى فيما أولع به من غموض، وما مال إليه من فلسفة ..."
(5) الشعر العربي بين الجمود والتطور 171.
(6) البحتري بين نقاد عصره 378
(7) يبين شوقي ضيف علة هذا الموقف المتعصب قائلًا: وإنما جاءتهم هذه العصبية من وظيفتهم، فقد كانوا يعدون أنفسهم حماة اللغة والحرسة على تراثها، ولم يكن يهمهم من الشعر إلا المثل والشاهد في دراستهم"- النقد ،40،ط2 دار المعارف بمصر 1964."
(8) يقول الربداوي:"إن الكثير من علماء العربية في القرن الثالث قد عادوا مذهب أبي تمام، دون أن يقفوا على خصائصه، عادَوه لمجرّد أنه محدث دون أن يقرؤوا شعره، أو يفهموا معانيه"_ الحركة النقدية 110