فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 122

هـ ـ حسّية إدراك الجمال، وتعليل ذلك أن"الأساس الحسّي، وإن اعتمد على الحواسّ، فإنه يرجع آخر الأمر إلى العقل. فما تدركه الحواس لايفسّر بانفعال نفسي، ولكنه يفسّر في العقل" (24) .

و ـ النظرة الجزئية التفكيكية إلى الشعر، إذ ينظر الناقد إلى القصيدة، من حيث كونها مجموعة أجزاء، لا كلًا موحّدًا. فالجمال، عند العرب هو جمال المركبات لا المفردات، وهو في المركبّات، حين تكون العلاقات بينها حسب مقتضيات العقل (25) .

ز - تقديم التشبيه على الاستعارة، وذلك بتأثير النزعة العقلية الاتباعية عند النقاد.. فقد"أهمل معظم النقاد العرب القدامى الاستعارة، لأنهم كانوا اتباعيين، ينصاعون للعقل وأحكامه، والمنطق وقوانينه ؛ فعظم عندهم التشبيه" (26) .

ح ـ طلب الإصابة، والمقاربة في التشبيه، مما ينسجم مع النزعة المنطقية العقلية من جهة، ويرتبط بالتوافق الشكلي من جهة ثانية. يقول جابر عصفور:""والإصابة والمقاربة مصطلحان يمكن أن يندرجا تحت ما نسميه بالتناسب المنطقي بين أطراف التشبيه، لأنهما يرتبطان ـ في النهاية ـ بمدى التوافق الشكلي بين الأطراف" (27) ."

ط ـ ربط الشعر بالنثر. فإذا كان النثر مرتبطًا بالمنطق (28) ، والشعر مشبّهًا بالنثر، فإن العلاقة في الشعر أيضًا منطقية ...

ي ـ والبحث عن وجه شبه بين المركبات، والإلحاح على مضمون الألوان البيانية" (29) ، على حدّ قول نعيم اليافي... فهو يرى أن بناء الأشكال البلاغية التقليدية يميل إلى الاتكاء على العقل والمنطق. فالفنان، إذ كان ينشئ أبنيته الفنية، إنما كان يحكم بناء أجزائها إحكامًا عقليًا، قائمًا على التعليل المنطقي الموضوعي، لا على التعليل الحدسي الشعوري (30) .."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت