فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 21

وبعد لقاءات ومفاوضات مع البابا كيرلس السادس عاد الراهب انطونيوس السرياني إلى العمل داخل الكنيسة وترقى في المناصب بسرعة غريبة حتى انه أصبح المشرف على مدارس الأحد ورئيس تحرير الجريدة الخاصة بها بعد أربع سنوات فقط من رهبنته وبعدها بثلاث سنوات تم تعينه الأسقف العام للكنسية القبطية وهو منصب كبير وخطير ولم يحدث أن تولاه راهب بهذه السرعة أبدا , ووقتها بدأ هذا الراهب يكتب في مجلة مدارس الأحد عن ضرورة إحياء اللغة القبطية وهجر العربية وتوحد الأمة القبطية بازاء الغزاة العرب مما اجبر البطريك كيرلس على معاقبته أكثر من مرة بضغط من الحكومة , لكن مكانة الراهب - المحيرة - بين رهبان الكنيسة وسطوة الغربية عليهم كانت تعيده في كل مرة أقوى مما كان

ثم تتولى الأحداث ويصبح الراهب انطونيوس السرياني ( نظير جيد سابقا ) بابا الأقباط النصارى رقم 117باسم شنوده الثالث في 1971 خلفا لكيرلس السادس

ومن يومها لم تعرف مصر سوى التوتر والفتنة الطائفية

فقد كان هذا الرجل هو بوابة الجحيم التي دخلت منه جماعة الأمة القبطية المتطرفة إلى حكم الكنيسة المصرية

وسارت الكنيسة تحت قيادة هذه الجماعة المتطرفة التي تسعى لتقوية نفوذها وزرع الحقد والغضب في أبناء الطائفة النصرانية وعزلها وتنظيمها وانفصالها اجتماعيًا وسياسيًا واقتصاديًا عن الوطن

والناظر إلى الكنيسة اليوم يدرك إلى أي مدى نجحت جماعة الأمة القبطية في مخططها

فالجميع يعلم أن الكنيسة في الستينات -عهد كيرلس السادس- استعانت بعبد الناصر لتقديم مساعدات مالية من خزينة الدولة لدفع رواتب العاملين بها ولم يكن أعدادهم تتجاوز عشر هذا العدد الموجود الان وربما اقل بكثير ..

والجميع يعلم أن مبنى الكاتدرائية لم تكن الكنيسة تملك تكاليف بنائه في نهاية الستينات وأن عبد الناصر تكفل بكل تكاليف إنشائه , حتى تكاليف الديكورات لم تكن الكنيسة تملك ثمنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت