فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 268

وقد امتد تأثير حضارة تل العبيد من سواحل شبه جزيرة العرب المطلة على الخليج إلى بلاد النهرين، ليشمل النصف الشمالي من بلاد الشام، وخاصة سهل العمق، وأقام سكان تل الشيخ صناعة فخارية محلية، لاتقل جودة واتقانًا عن فخار الحلف والعبيد" (51) بالاضافة إلى التطابق شبه الكامل في تلك العناصر التقنية والمثيولوجية، بامتداد يشمل الساحل الشرقي لجزيرة العرب على الخليج ومنطقة الرافدين وبلاد الشام،"ومع تطور المعتقدات الدينية، ظهرت المعابد، بيوت الأرباب، فيها يقيم الناس صلواتهم، ويعبدون ربهم، ويتقربون إليه. ودليلنا على ذلك ما اكتشف من معابد في مدينة أريدو، التي تقع في أقصى الجنوب من بلاد الرافدين. في هذا الموقع نقبت بعثة وطنية عراقية تحت الزقورة، وكشفت عن ثماني عشرة طبقة، في كل طبقة معبد صغير بني للرب أنكي، إله الماء. في البدء كان المعبد عبارة عن مصلى مستطيل الشكل في وسطه منضدة لوضع النذور والقرابين عليها. وبعد وقت ليس بالقصير، أضيف إليه محراب، قبالة المدخل. ثم رفع فوق الأرض المجاورة، بواسطة مصطبة، بُني فوقها المعبد. ومع مرور الزمن كان لابد من توسيع المصلى، الذي أصبحت الحاجة إليه ماسة لسبب أو لآخر. فبنى مصلى أكبر من السابق، شكله بقي مستطيلًا.ووضع أمام الضلع العرضاني محراب يقابله أما الضلع الآخر المنضدة وأحيط المصلى بمحراب، وأصبح الدخول إليه من باب في أحد جانبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت