فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 268

أما ما يخص التداخل الأناسي المعرفي الأفقي فهو التطابق في البنية المثيولوجية، ووجود مواقع أخرى موازية زمنيًا تتفوق على المستوى الذي ميّز النقلة السومرية فذلك التفوق كان حقيقة واقعة منذ قرون عديدة كما حدث في ماري وكيش،"خاصة وأننا نملك منحوتات من مدينة ماري تحمل كتابة عروبية أقدم من عصر سلالة أور الأولى" (63) ويدعم ذلك بأن كريمات الحكام الاكاديين كنَّ قد دخلن معبد إله القمر في أور كعرائس للآلهة (64) حتى أن سرجون الأول كانت أمّه عروسًا من عرائس الآلهة، ومن تلك الكاهنات اللواتي قطعن عهدًا على أنفسهن بعدم انجاب الأولاد منذ اللحظة التي بوركن فيها. ولكن عندما أنجبت رغم ذلك طفلًا في مدينة آزوبيرانو وضعته سرًّا في صندوق من القصب وألقت به في نهر الفرات (65) . كما أن المرء لايشك الآن في قيام علاقة ومبادلات تجارية مع النوبة ( في وادي النيل) = ملوحة آنذاك، بعد أن ثبت وجود علاقة قوية بين سومر في عصر فجر التاريخ ومصر في عصر تيكاد الثاني . (66) وبنفس الوقت يتعذر على المرء أن يفرق بين الديانة الأكادية والاعتقاد السومري بالآلهة بعد ذلك الانصهار القوي بين عناصر الديانة السومرية والعروبية الشرقية (67) . بحيث يتأكد بالبراهين الدقيقة أن السومريين هم النتاج الطبيعي الموضوعي للتطور الأناسي العروبي .وشكلوا حلقة من حلزون التطور العروبي التالي، فاسما آخر ملكين في سلالة أور الثالثة شو- زن وأبي - زن كانا عروبيين حتى أن من أبرز ما قام به الملك العروبي"شو- ايلي - شو"أو"جميل - ايلي-شو"الذي حكم مدة عشر سنوات حربه مع العيلاميين وانتصاره الساحق عليهم مما أدى إلى استرجاع تمثال إله القمر (نناز) الذي حمله العيلاميون معهم إلى بلادهم قبل انتصارهم على ملك أور"أبي -سن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت