فهرس الكتاب
"لقد كانت سورية في العصر الحجري النحاسي كما كانت في العصر الحديث المركز الحضاري الرئيسي في الشرق الأدنى بأسره، ويرجح بعض العلماء أن معرفة النحاس قد انتشرت من سورية إلى جميع جهات الشرق الأدنى كمصر وبلاد الرافدين، كما أنهم يرجحون أن استعمال الخزف وتدجين القمح والشعير وبعض الأشجار كالتين والزيتون والكرمة وتدجين بعض الحيوانات الأهلية التي عُثِرَ على دمى لها مصنوعة من الطين كالثور والغنم والماعز والخنزير وبعض الطيور كالحمام انتشرت من سورية إلى المناطق المجاورة" (68) "وقد يصعب أحيانًا بالنسبة لعلماء الآثار تحديد مسار حضارةٍ ما وفقًا لتعاقبها الزمني مع حضارة أخرى، إلاَّ أن الرأي السائد هو أن نقطة الانطلاق كانت في الشمال الرافدي، ثم تحولت نحو الجنوب خلال أدوار العصر الحجري النحاسي، أي أن التحول انتقل من الشمال إلى الجنوب إلى المنطقة التي شهدت ميلاد الحضارة السومرية فيما بعد.وليس من السهل تحديد الأدوار المتعاقبة للعصر الحجري النحاسي ب، 2500 سنة أي في الفترة الواقعة ما بين 6000 و3000 سنة قبل الميلاد وتقع ضمن هذه الفترة مرحلة الانتقال إلى عصر فجر التاريخ (69) .فكيف ينحو أنطون موتكارت بعد قوله السابق للتساؤل عن الموقع الاساسي للسومريين، بحيث يتساءل عنه وكأنه قد حسم موقفه بأنهم غرباء عن المنطقة العربية. علمًا أن كل النصوص التي قمنا بإيرادها، لاتدع مجالًا للشك بأن السومريين هم من أبناء القبائل العربية تحديدًا، وهم حلقة من حلقات التطور الأناسي في حركيته المعرفية والحضارية.ففي عصر فجر السلالات عرف أقدم حاكم من حكام ( لاجاش) يدعى"لوجال- شاج-"وقد ورد اسمه في نصٍ قديم مسجل علىرأس دبوس قدّمه للاله"نينجرسو"إله مدينة لاجاش ملك عربي كان يحكم مدينة"كيش"اسمه مسيليم وقد كتب النص المذكور كما يأتي:"