فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 268

واستمرت صناعة الأحجار الصغيرة والدقيقة ذات الاشكال الهندسية المختلفة التي كانت منتشرة في الفترة الاخيرة من الحضارة السبيلية وانتقلت من حلوان إلى فلسطين (79) ومنها إلى باقي بلاد الشام فيما يسمى الحضارة النطوفية التي كانت سائدة في بلا الشام بين الألفين التاسع والثامن قبل الميلاد.

إن تطور الرؤية الفلسفية بمعانيها الأولية للوجود بما عنته من علاقة الأرض بالسماء، بحيث تعبر النفس الانسانية عن علاقة التأثير فيما بينها، بحيث لاتستطيع إلاَّ أن تدفع بالأرض تجاه الأعلى في علاقةٍ ما زال حتى إنساننا المعاصر يبحث عن جوهر تلك المحاولات في الصعود عبر الارتفاع بالأرض والتعبير بما تستطيع يداه فعله من خلال بناء المعابد الصاعدة أو المقابر التي ترتفع"بالمتوفى"ولم يكن حل هذه المعادلة بالغريب عن فكرنا العربي بمقدماته الأولية والتالية، بل كان عنصرًا من عناصر تطوير البنية الأناسية الحضارية

"فهرم سقارة المدرج الفريد من نوعه، والذي يبلغ ارتفاعه ستين مترًا، وهو أول هرم عُرف في التاريخ يشبه بصورة عامة بناء الزقورة أي الأبراج التي كانت تبنى في بلاد الرافدين" (80) .

أما بالقراءة السياسية المباشرة"بما تعنيه في تلك العصور"فيمكن أن نختتم قراءتنا في هذا الفصل ببعض ملامح الوحدة بين بلاد الشام وبلاد النيل، بعد أن بينا بمعطيات التاريخ الأناسي هذه الوحدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت